Select Menu

La Une

افتتاحية

بوليميك

جديد الأعمدة

كلام الصورة

منوعات

الحملة الانتخابية و البرود الانتخابي..



يمكنك بسهولة أن تلمس في أيام الحملة الانتخابية هاته كم البرودة الهائل الذي يعتري العملية بمدينة سيدي إفني.. فقليلون من يهتمون أو يظهرون اهتماما بهذه الانتخابات الجزئية باستثناء العاطفين على الاحزاب المشاركة او جمهور "العياشة" الذين يظهرون كل حملة ليختفوا إلى حين صيد جديد!
ظاهرة البرود الانتخابي هذه لها عواملها ، ومن تلك العوامل ما يرتبط بالسياق العام الوطني الذي أصابه ما أصابه من جراء إجراءات حكومة الاسلاميين المغاربة و مستوى تدبير الفعل المعارض من أحزاب المعارضة على السواء.. فلا أحد ينكر أن حزب الاخوان المغاربة قد فقد كثيرا من بريقه نتيجة التدبيرالحكومي، وهو أمر طبيعي، مما جعل المنطقة التي أهدته مقعدا في الانتخابات السابقة تعيد حساباتها لتتساقط الكثير من الأصوات التي كانت لها حسابات محلية و قبلية و جابرة لضرر السبت الأسود!
من جهة أخرى ، لا أعتقد أن الأحزاب المنافسة تواجدت سياسيا في المدينة و المنطقة طيلة المدة السابقة ، بغض النظر عن المبادرات الفردية التي لا تعني بالضرورة برنامج عمل حزبي .. فهي حاضرة في العملية الانتخابية باعتبارها الفعل المركزي الوحيد الذي يجمعها بالعمل السياسي بالمدينة و الاقليم.. و البلاد كلها!
الناس تحس بأنها بعيدة جدا عن الاهتمام إلا حين الحملات الانتخابية التي تجعل قيادات الاحزاب المخملية كلها تقبل على البلدات النائية لتسمع ساكنة لم تعلم بوجودها على الخريطة إلا و هي تتأهب للمزايدة السياسية بها في قبة البرلمان.. إلا و هي تريد ان تبرز قدرة للحكومة و حزبها على الاحتفاظ بــ"قلاعه" و مقاعده فيها ، أو قدرة للمعارضة على مواجهة المد الاسلامي و لو بعيدا في مكان اسمه سيدي إفني!
وحين يحس المواطن أنه موضوع مزايدة لا غير ، في أي شيء و ليس في الانتخابات فقط ، فإنه يعتريه البرود.. و اللااهتمام بما يرى أنه لا يعنيه.. 
البرود الانتخابي هنا مثل أي برود آخر ، مرتبط بالفحولة ، له عوامله التي أتت به إلى الناخبين.. فالشكل الذي تتعاطى به الاحزاب مع السياسة هنا "يسد النفس" و يذهب الشهية إلى الانتخاب كما يذهب شهوة الربح في العملية الانتخابية..
مع التأكيد أن لا علة بلا علاج...
medmarakchi@yahoo.fr
    

مال الانتخابات فساد و الدعوة إلى أخذه فساد مثله..


إن صح الخبر ، و العهدة على من أخبر ، فذاك بأي تبرير و تحت أية ذرائع يعتبر مأساة انتخابية و فضيحة سياسية.. بل و للقانون حتما ما يمكنه ان يقوله فيها..
للمرة الثانية ، تعاد الصياغة ذاتها ، على لسان مسؤول حزبي في مهرجان انتخابي.. و إن تفرقت الألوان السياسية للقائلين ، و اجتمع الغرض الانتخابي الذي لا يعدو استجداء الناخبين للتصويت على مرشحيهما ، إلا أن الجامع الحقيقي لهما هو الفعل التحريضي على إفساد العملية الانتخابية..
في مهرجانين خطابيين حزبيين يدعو خطباء لا يدل كلامهم على أنهم أخطأوا التعبير أو خانتهما اللغة ، فكلامهما واضح يدعو المواطنين إلى أخذ المال المفسد للإنتخابات من الذي يريد شراء أصواتهم.. و لكن بالطبع ، سيصوتون على "الأصلح"..! 
هكذا! بل إن خطيبا انتخابيا أخذته الحماسة إلى حد اعتبار ذاك المال حلالا على الناخبين!
و لأن الفتوى مستحلة ممن هب و دب ، فلا مناص من أن يفتي صاحبنا بفتواه الانتخابية .. و لأن لا مناص من الاستجداء ذاته فإن صاحبه الآخر في مهرجانه دعا إلى نفس الفعل بنفس فحوى الفتوى!
إن تخليق الحياة السياسية لا يمكنه أن يتم بهذه الكوارث ، فدعوة الناس الى أخذ المال الانتخابي الفاسد هو جزء من الفساد ذاته .. إن محاربة الفساد لا تكون بمثل هذا الفساد...
"و الله يستر عليها حالة دارت في الناس هاذ الانتخابات"!!


الفساد الانتخابي سيدي إفني

    الفساد الانتخابي سيدي إفني

إفني و المـــوجة الانتخابية !!



كل الذين انتخبوا ، ذهبوا الى مقعد نواب الأمة مرتاحين على صهوة جواد اصيل في انتخابات البلدة و المنطقة: الموجة.!
 فلم يسبق لـمرشح أن نافس  وشق عليه الأمر للحصول على تأشيرة المرور ، بل إن ناسنا كانوا -وربما لازالوا- مؤمنين بنظرية الموجة.. ليحس كل من هؤلاء أنه نال "ثقة" الأغلبية الساحقة...
لكن يبدو أن الموجة هذه الأيام غير معنية بانتخاباتنا الجزئية ، مثل أمواج بحرنا الذي يشبهنا في حاله ومزاجه! فما كنا نشهده من أعاصير انتخابية تبدأ و لا تكاد تنتهي كل يوم و ليلة إلى ان يأذن الله بفتح صناديق الاقتراع ، لا نلاحظه في ايامنا الاعتراضية هاته.. لا قوافل او جحافل من المتعاطفين مع المرشحين و لا مدينة بكاملها أو قرى المنطقة كلها متاهبة فاصحة عن مكنون مرادها الانتخابي.. و لا متعصبون إلى مرشح بعينه يُبدون حماسة في الحديث المطول عن قدراته الخارقة على الاكتساح...
الموجة غاضبة ، لأنها أصبحت اشبه بالقطيع في كثير من الأحيان الانتخابية .. و لعل ذلك ما جعلها تغيب عن هذه الانتخابات لتجعلها بلا طعم و لا رائحة..! لتفقدها حلاوتها و بهرجتها و تتركها تائهة بين دواوير و منصات غير آبهة و "إعلام" ينفخ فيها لعل الموجة تهيج!
إن الموجة "عاقت" ، ولكن المغاربة بتجربتهم يحذرون و لازالوا من الواد و الموج "السكوتي" فهو ربما أخطر من الموج "الهرهوري"!!!
ومع كل ذلك فالكثيرون في سيدي إفني ينشدون بشكل ما مع الحسين السلاوي :
" يا موجة غني!!"
و للمجاز قرائن..

محمد المراكشي
medmarakchi@yahoo.fr

الحملة الانتخابية بين غبن الناخب و تسول المرشح..


من غرائب هذه الحملة الانتخابية بسيدي إفني أنها الحملة الوحيدة التي انتجت كما هائلا من خطابات إظهار الضعف وسيلة ً لكسب أصوات الناخبين المحتملين.. و لا يحسب الواحد أن مرشحا بعينه لجأ إلى هذه التقنية الانتخابية الجديدة ، فهي خاصية مشتركة مثل جمل "البرامج"  و الــ"كلاكسونات" المتشابهة !
إنه عنوان أزمة يعيشها الفعل الانتخابي ، فالمدينة و المنطقة على صورة مشابهة للبلاد التي فقدت ربيعها.. هناك شعور عام من الغبن لدى الفاقد صوتا أعطاه يوما إلى من جُـرِّد من مهامه .. و شعور مماثل لدى من لا يملك قدرات مادية هائلة للتنافس مع متمرسي العملية الانتخابية.. و شعور مشابه يكتنف الذي أصر على أخذ نصيبه مرات متتالية دون ان يجد ترجمة للأصوات التي وعدته في الصناديق يوما.. و إحساس مغبون لمنطقة تظن أنها في حاجة للتوازن مع مثيلتها في الاقليم الجديد..!
هذا الكم الهائل من الشعور بالغبن وجد طريقه إلى الممارسة الدعائية في خطاب الاستضعاف و تبرير شراسة المعركة الانتخابية كل من الجهة التي يراها.. وكل حسب المنظور الذي يتقن به كسب الاصوات بالمظلومية..
إننا في مثل هكذا وضع لأقرب إلى التسول منه إلى خوض حملة انتخابية حضارية .. وكلما اقترب الخميس الموعود إلا و ازدادت الشراسة في تبرير قدرة و قوة و اصطفافات الآخر المنافس...
لكن  غبنا آخر يستحق التأمل أكثر : غبن الناخب...  

Benkirane Government can not Fool all Moroccans all the Time



Following the Arab Spring winds, Moroccans, like their fellow Arabs, felt disappointed in the political situation of their country. This was why they unprecedentedly elected Justice and Development Party (PJD) in the hopes of realizing some of their basic demands, such as having a dignified livelihood, fighting corruption, attaining freedom, combating unemployment, and making a greater change in nearly all aspects of their lives. But, did they succeed in doing so? According to the masses, the answer is No! Does that mean they opted for the wrong person? This is what many voters are saying.

Since Moroccan Prime Minister Abdelilah Benkirane took office more than two years ago, many clashes between opposition parties and the government have arisen. Likewise, Moroccans’ hopes have been dashed as the Islamist Justice and Development Party (PJD) failed to keep its promises, chief of which is fighting rampant corruption. It also failed to sort out economic and social problems. Yet, has any corrupt high-ranking official been taken to court? No! Has the purchasing power been ameliorated? Regrettably, it is the other way around.

To add insult to injury, the government instead increased fuel prices and left Moroccans crestfallen. Pledges have gone unanswered, some Moroccans stress. Does that mean that instead of improving their lives, the PJD-led government chose the other way around? For Benkirane, progress is being made. Possibly, Moroccans are blind to this progress the head of the government is priding himself on, aren’t they? Since his election, Benkirane has mastered the art of selling illusions to Moroccans. While he appears on TV, telling the masses that Morocco is on the right track, people carry on wondering what track he is talking about. Does the reality prove Benkirane wrong? For the opposition, it does.

The opposition parties, for their part, harshly criticized the PJD’s unmet election pledges. The leader of the Party of Authenticity and Modernity Milouda Hazib stressed that the government had attained nothing. For his part, Hamid Chabat, Secretary General of Independence Party, withdrew from the coalition government and called on the party member ministers to resign. They did so. The question remains: What has changed? Almost nothing!

According to Chabat, this decision has come in response to the economic crisis gripping the country and head of government’s hesitancy to involve other allies in resolving some of the problems the country encounters. Is it a political game? Moroccans are paying the price at any rate. When in power, the Independency Party, some Moroccans vividly remember, wasn’t as worse as the PJD. They have a sharp memory. The current government must pay heed to that. Otherwise, it is doomed to failure. Many have begun begrudging hatred against the Party in particular and the current government in general.

Does Benkirane consider himself the savior of Moroccans? His speeches hint at that. Yet, it appears that he is always making much ado about nothing. He is also making a mountain out of molehill. Living proof is that he has not fought corruption as he once pledged during the elections. On the contrary, corruption has slightly proliferated, according to Transparency International Index. In response to this turmoil, Benkirane underscored that his approach to public affairs is rather based on assuming responsibility for the public interest. His approach, he added, does not deal with petty political problems. Is he convincing? Here lies the crux of the matter.

We must however admit that Benkirane succeeded in silencing the complaints of Moroccans and convincing them that he has done is for their benefit. But, for how long will he keep succeeding at that venture?  Benkirane must remind himself that he can fool all the people some of the time and some of the people all of the time, but he can notfool all the people all the time. Moroccans are beginning to regret voting for him. Mothers loathe him, for their sons are jobless. Allies castigate him for neglecting them. Nearly everybody is pointing an accusing finger! Does that mean that the powerful and successful are envied, as Benkirane once said? Not all the time!

Failing to live up to the expectations of Moroccans in fighting corruption, restoring a dignified livelihood, and improving their living conditions, Benkirane kept talking nonsensically. He kept hinting at a mirage of prosperity Moroccans do not see. He, for instance, insinuated that some members of the opposition party Istiqlal were involved in capital flight. But, he did not disclose the list of the corrupt! Is that enough? Is that what he was elected for? Disclosing lists and threatening the corrupt?

One may ask what Moroccans gain from knowing if somebody is implicated in corruption if nothing is done against them. A clear sign of turmoil and stagnancy is that the Independence Party sued Benkirane for his claims. Fighting corruption was the top-priority motto the PJD chanted during 2011 elections. Yet, to Moroccans’ consternation, that has turned out to be only an empty pledge. Can they take Benkirane seriously next time? Of course not! They are impatiently waiting for concrete measures against corruption. Nothing in the horizon so far, some people tell one another. Have they lost hope now that they have stopped uttering complaints like before? Or is it a sign that they are seeing reform?

Recently, thousands of people took to the streets to protest the deterioration of the working class’ economic and social conditionsThree trade unions, namely the Moroccan Labor Union (UMT), the Democratic Federation for Labor (FDT) and the Democratic Confederation for Labor (CDT) took part in the national demonstration. Moroccans responded well to the trade unions’ call, particularly since they see their dreams of a good future evaporating and a lively political situation being rent apart. Does Benkirane forget that the opposition is simply part of the political sphere he has immersed himself in?

Yet, Benkirane never fails to find flimsy excuses. He accused the opposition parties of fueling the latest protests. What reform has he brought about to prove the opposition parties envious of his so-called success? Possibly, Benkirane and Moroccans have been talking at cross purposes. While the former reiterate that reform is coming, the latter ask where it is. Who is right? Time ahead of us will tell!

انتخابات "شَخْبَط شخابيط" !




من البلادة بمكان السكوت على فعل يتناقض مع الرسالة والمسؤولية الملقاة على عاتقنا .أهمها غرس القيم النبيلة في نفوس الأطفال، من عدالة وتعاون و إخلاص ،بالإضافة إلى السلوك القويم.وهذا هو مربط الفرس .

فجَولة استطلاعية في شوارع المدينة، وبالتحديد بالقرب من دار الشباب والمؤسسات التعليمية التي يفترض فيها القيام بدور إيجابي يستهدف إعداد رجال المستقبل الذين ستعهد لهم قيادة قطار التنمية في المجتمع ؛ونظرة بتمعن على جدرانها المغلوب على أمرها ،كافية للتشكيك في ماهية الفئة المخاطبة من قبل نانسي عجرم عندما شدت بعفوية وبراءة: شَخْبَطْ شخابيط ،لَخْبَطْ لخابيط ،مِسِك الالوان وارسم على الحيط، بالرغم من أنك كنت متأكدا حتى النخاع أنها تقصد الأطفال والأطفال فقط ،لحثهم على حب التشكيل ،وتحسيسهم بأهمية الفن التشكيلي وبالدور الكبير الذي يلعبه في تنمية وتهذيبِ أذواقهم ، والسمو بسلوكهم المدني.
 ولم يخطرلاببالي ولا ببالها في يوم من الأيام أن مسؤولين في مكان ما من البقاع سيفهمون كلامها خطأً حد اعتباره أمراً لامفرّ منه،ليمسكوا الألوان ويلخبطون مع سبق الإصرار،دون أن يكلفواْ أنفسهم عناء طلاء الجدران بعد العملية لطمس معالم اللخبطة الجريمة.
 تراهم يعدلون في رسم خانات على الأسوار الجميلة وفي توزيعها على من يُتِمون الشخبطة بفن الكولاج.هذا قنديل و هذا حصان وتلك طائرة وذاك جرار..تنتهي سبعة أيام "المشمش" كمايقول المثل ،وعبد ربه ،كلما وقعت عيناه بالصدفة على هذه الجداول أحس بالتقزز و عدم القدرة على استيعاب هذا الإثم الذي يبقى راسخا في ذاكرة أطفالنا .الفعل الذي جعلهم أساتذتهم بمشقة الأنفس ينبذونه ويمقتون فاعله ،ويكبرمعهم التساؤل عن أيهما المخطئ الملخبطون أم الأستاذ؟
 لم لا يفكر المسؤولون في حل مثل الحلول التي يتداولها السكان مع كل محطة انتخابطية؟ وما المانع من استعمال لوحات إشهارية خاصة بمثل هذه العمليات؟ 

ألا يدركون أن ما يقومون به يعتبر أوساخا بالنسبة لأولئك الأطفال الذين لا تهمهم هذه العملية أساساً بقدر ما تهمهم نظافة مؤسساتهم؟


بارد و سخون آسيدي علي افني..


ليس القول خطأ ، فالتشابه اليوم صار حقيقة بين دائرتي مولاي يعقوب و سيدي إفني.. فهما ما تبقى لكي تظهر "القوى" المتصارعة "سياسيا" في هذه البلاد عضلاتها السياسية من خلال التنافس على المقعدين اللذين أفرغا من جالسيهما..
في مولاي يعقوب ، الدائرة الانتخابية ، صراع محموم يُخاض للمرة الثالثة خلال ولاية واحدة.! يأتي كل مرة للتأكيد من طرفيه على أحقية انتخابية طاعنة في فوز الآخر.. فتنزل "القيادات" الحزبية بكامل ثقلها للتأكيد على هذا الموقف ، و لترسيخ "التنافسية" الكبيرة على مقعد صغير لدائرة لم تكن يوما تحلم بكل هذا الاهتمام .. مقعد بالتأكيد لن يجعل الاغلبية أكثر راحة و لا المعارضة قدرة على اسقاط الحكومة!
في سيدي إفني يتحرك نفس المنطق ، ولو بتكتيكات مختلفة.. صراع من أجل مقعد هو الآخر لا يسمن من جوع الحكومة إلى تأكيد المنطقة من قلاعها و لا من جشع المعارضة إلى تسجيل النقط..!
ومع ذلك، تظهر دائرة سيدي إفني بكل هذه الأهمية التي لم تنلها من القوى ذاتها حين الم بها السبت الأسود ، و حين امتدت إليها مشاكل التحديد الغابوي.. و لا عجب ان تجد اليوم على منصاتها الانتخابية و في مطبوعاتها الدعائية ما يؤكد على معرفة بهم البلاد و الناس...
شاءت "الأقدار" الانتخابية أن تجمع الحاجة السياسية الوليين الصالحين مولاي يعقوب و سيدي علي افني و تجعلهما مقصدا للتبرك الانتخابي من أحزاب و قوى لا يظنها أحد كانت مؤمنة ببركاتهما قبل الآن ، لكنها ستحتاج و لو من باب دفع الضرر و رفع الحرج الانتخابي أن تصرخ بأهمية بلادات الوليين ، و كراماتهما ، و الاعتذار عن ما بدر فــ"عكّس" الأمر لسابق النواب بشر بلاء، لعل ذلك يشفع لها بكسب ود و أصوات أبناء الأولياء ...
و لأن الوليين الصالحين يشتركان في الاحتماء بمياه البـَرَكة عينا أو بحرا ، فإن ذوي الحاجة الانتخابية اليوم في سيدي إفني و مولاي يعقوب لن يجدوا حرجا في تبرير غايتهم بالوسيلة الناطقة : بارد و سخون.. آمولاي يعقوب
بارد و سخون آ سيدي علي إفني.. 
ومن يدري؟!!  يقدروا يدوزوا كاملين!!! فهذا ما عودنا عليه الأولياء : شمول الكرامات على كل محتاج... 

medmarakchi@yahoo.fr
                                           


شاب افناوي بطلا وطنيا في الفولكونتاكت.. حوار مع مصطفى الطواف.



ظهر الفول كونتاكت في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1974 وهو تداخل وانسجام كامل بين الملاكمة الإنجليزية و رياضة الكاراتيه و أنواع أخرى من الفنون الحربية ، وهو كذلك جمع موفق بين القوة الروحية و النفسية للفنون الحربية والقوة البدنية للملاكمة الإنجليزية.
 شباب مدينة سيدي إفني يتعاطون كثيرا لهذه الرياضة وينتزع أحدهم الفوزفي إقصائيات البطولة الوطنية بمراكش ،وكعادتها ارتأت إفني ديريكت ألّا تفوت هذه الفرصة لتسليط الأضواء عليه.
ـ إفني ديريكت: تألقت وفزت في إقصائيات البطولة الوطنية للفول كونتاكت على مستوى الجهات الجنوية نوَد أن يتعرف قراؤنا على بطلنا الواعد. 
ـ مصطفى الطواف من مواليد 1997/12/19 بمدينة أكًادير ،أتابع دراستي بالسنة أولى باكلوريا آداب و علوم إنسانية بالثانوية التأهيلية م إدريس، حاصل على الحزام البني من الدرجة الأولى في رياضة الفول كونتاكت.اغتنمت هذه الفرصة الذهبية لتشريف مدينة سيدي إفني. 





ـ إفني ديريكت:ـ بفضل هذا الإنجاز، ضمنت بطاقة العبور إلى المرحلة المقبلة، في البطولة الوطنية التي ستدور رحاها بمدينة الرباط كيف كان مستوى الأبطال المشاركين في هذه الإقصائيات؟
ــ مصطفى الطواف:كان مستوى الأبطال المشاركين في هذه الإقصائيات عاليا وكذا مهاراتهم،ولكن بفضل الدعم القوي والخبرة المكتسبة من أستاذنا م يوسف أيت الحسان ،وأبطال نادي سيدي إفني بتنسيق مع الأستاذ الحسين من نادي الوحدة للكيك بوكسينغ بإنزكَان ،بالإضافة إلى دعم العائلة وخاصة أمي أسماء الغربي التي أبت إلا أن تفاجئني بحضورها بقاعة سيدي يوسف بن علي بمراكش رفقة صديق غالٍ استطعت أن أحقق النصر.   

إفني ديريكت:ـ نريد أن تحدثنا عن سر الفول كونتاكت الذي أثار اهتمامك ،وأوصلك لهذا الإنجاز العظيم.
 ـ مصطفى الطواف:كانت الرغبة في البداية مجرد ممارسة لملء الفراغ وتجنب المخدرت وكل ما يضر بالصحة،ومع مرور الوقت،وبما أنني أغرمت بها لأنه يشترط في ممارسي هذه الرياضة درجة عالية من التحكم في الذات و الشجاعة و العزيمة القوية و الليونة و التناسق الجسماني و اللياقة البدنية العالية، كل هذا إلى جانب القوة و السرعة والذكاء،وكان لابد لي أن أظهر هذه الموهبة بمشاركتي في هذه الإقصائيات .

ـ إفني ديريكت:ـ أنت الآن مطالب أكثر من أي وقت مضى باستثمارهذه الفرصة لتطوير قابلياتك وإمكاناتك والتفكيرفي مشروع يكون بداية خير لمستقبلك وخطوة أولى في طريق جديد في حياتك. هل فكرت في تأسيس مشروع رياضي خاص بك؟
ـ مصطفى الطواف: نعم حلمي هو الاحتراف لأن هذه الرياضة برأيي لا تجد من يعمل على النهوض بها ،ككرة القدم مثلا التي تتلقى دعما كبيراً في المغرب .وكذلك تمثيل مدينتي وبلدي في البطولات العالمية أحسن تمثيل.وبهذا أصبحت مهمتي أصعب، مايفرض علي الاجتهاد والمثابرة ،فالمهمة زادت صعوبة بهذا التتويج.

ـ إفني ديريكت:ـ بماذا تنصح الطاقات الشابة والواعدة في هذا المجال للوصول نحو النجاح؟
 ـ مصطفى الطواف:أنصح الشباب بممارسة هذه الرياضة أو الرياضات الأخرى ،أولا لاكتساب قوة بدنية وروحية،ثانيا لتجنب كل ماهو مُضر بالسلامة الجسدية.

ـ إفني ديريكت:ـ كلمة أخيرة؟
 ـ مصطفى الطواف: أشكر كل من ساعدني ومنحني الفرصة للوصول إلى هذا الإنجاز العظيم،كما أشكر إفني ديريكت على هذه البادرة وهذه الفرصة الكبيرة .

أجرى الحوار حسن بكي

بورتريه انتخابي: ابراهيم زويكة ، مرشح على حدة...


هو مرشح ظاهرة.. مرشح لا كباقي المرشحين في نظر أغلب المواطنين سواء اتفقوا معه أو اختلفوا مع ترشيحه.. فهو شاب حيوي ، ظهر لأول مرة بشكل واضح كشخص حامل لِهَــمٍّ عمومي حين أسقط كلماته مثل جمر في قضية ضحايا لانثاروطي .. كان واضحا كعادته التي لا يظن أناس كثر أنها ستتغير، حين اعتبر بعفويته أن الذين راحوا ليسوا حشرات بل هم أبناؤنا ، ومواطنون يستحقون أن تعرف حقيقة ما وقع لهم.
يحمل أحلاما مشابهة لأحلام أغلب شباب المدينة ، و المنطقة و لا يحتاج لفرصة الانتخابات ليظهرها للعلن .. فهي معه أينما حل حملا ارتضاه لنفسه إيمانا برسالة يريد أن يوصلها فعبر عنها في محافل عدة : نريد أن تنتهي مرحلة شيخوخة المؤسسات ببعث روح شبابية فيها..
و بدأ بنفسه : لمَ لا أكون أنا البادئ ، ممهد الطريق ، أو كاسح الغام صراع الاجيال السياسية بسيدي إفني..؟..
"برنامج" ابراهيم زويكة ليس برنامجا حالما ، فهو مشابه لكل "البرامج" و لا يمكن أن يكون موضوعا للتندر ، فكل "البرامج" متساوية في كونها غير قابلة للتحقق من برلماني.. لكن الفرق في ما يحمله البرنامج الدعائي للشاب ابراهيم هو كونه معبر عن مطامح شباب المرحلة في المدينة حيث يحلم الشباب بانهاء مشكل الميناء الذي طال أمده ، و شباب المرحلة في القرية حيث مطامح إيقاف التحديد الغابوي .. ومطامح ابناء المدينة و القرى في ايجاد فرص الشغل...
و لأنه مستثمر شاب ، فإنه لا يرى -و لو في بساطة أسلوبه وتعبيره- مكانا لصغار المستثمرين من السياحة الى الفلاحة في سوق المنافسة دون تحقيق حماية لهم من"لوبي الفساد و المنفعة الخاصة".
عفوية الارادة ، و عفوية التعبير السياسي عن "الامل" الذي يراه في "طائرته" ، وعفوية الرغبة في فعل شيء ما من داخل اللعبة الانتخابية رغم معرفته أنها أكبر مما يتصور مع محترفي السياسة و عد الأصوات ، وعفويته في التواصل مع الناس بابتسامته و لغته لا لغة الخشب التي ملوها، جعلته يكسب في بداية السباق تعاطف الناس مع فكرته .. و لمَ لا تعاطفهم مع رغبته في بداية مشواره السياسي..
كل هذه العفوية التي صنعت التعاطف في المدينة و البادية هي التي جعلته مرشحا ظاهرة في انتخابات سيدي إفني..
مرشحا على حدة..  


مدينة و "إقليم" بدون مختبر للتحليلات الطبية؟!!


لنبتعد عن الانتخابات للحظة.. لنفكر في كثير من صور حياتنا اليومية بمدينة سيدي إفني..إذ كثيرة هي الأشياء التي تصدمنا كلما اكتشفنا خصاص بلاد السانتاكروز في مجالها.. 
لنتحدث عن المرض ، لأا قُدر على أحد ، وخصوصا تلك التي تحتاج من المريض إجراء تحليلات طبية لكي يتبين للطبيب الخيط الأبيض من الخيط الأسود.. فالملاحظ أن مدينة بساكنتها التي تقارب 24000 نسمة ، و الحاملة اسم إقليم ممتد من المحيط إلى جبال أكادير إزري تفتقد هذه الخدمة الحيوية ، و التي يحتاجها الكثيرون في صمت.. و يقبلون على تحمل عناء آخر إلى مدن مجاورة من أجلها.. منذ زمن لا نخاله ينتهي.. على الأقل الآن!
العتاب هنا ليس موجها للمصالح العمومية المختصة ، فقط ، و إنما موجه للمستثمرين من ابناء المدينة و المنطقة الذين لا يقبلون على مثل هذه المشاريع التي تحتاجها المدينة.. ويفضل الكثير منهم انتظار تمهيد الطريق من مغامر أولا إلى أن تظهر معالم الربح مثلما هو الأمر في كل "مشاريع" أهل المدينة!
لا ندري إلى متى ستستفيق "البورجوازية" المحلية لتساهم في بناء القطاع الخدماتي الحقيقي بالمدينة بدل التفكير في المقاهي و محال البيع بالتجزئة ، و "الــتحاميرا" بدل الإبداع في الأفكار الاستثمارية الصغيرة و الكبيرة..؟..
لا نظن أن مشروعا مثل هذا و الذي سيكفي المرضى شر تحمل الطريق من أجل إجراء تحاليل طبية يتطلب كل هذا التأني ، و التغاضي و إهمال الفكرة... 
كما لا نظن أن أي "بوشكارة" سيعتبر أنه مشروع غير مربح...
ها نحن ننتظر من يلتقط الفكرة ، و يخدم مدينته قبل كل مأرب آخر..

المرشح الذي "مايقضي غرض ما يخسر خاطر"..


رغم انه يدرك انه لا يستطيع ، فإنه يلبس القناع ليظهر العكس..
و رغم أن الناس يعرفون أنه لا يستطيع ، فإنهم يحاولون إقناع أنفسهم بأنه قد يتغير هذه المرة.. و من يدري؟!
النائب البرلماني ، أو المرشح ليكون كذلك بالتحديد شخص إشكالي بطبعه.. يعيش التناقض بين قوله وقدرته ، بين شعاراته و إمكاناته.. بين أحلامه و حدود القوانين المنظمة لمهمته النيابية المستقبلية..
هو يعرف أن كل ما يسوقه في حملاته قد لا يجد كثير منه سبيلا إلى التحقيق ، لأن الناس تنتظر اليومي أن يتغير بينما مهمته المستقبلية هي مهمة استراتيجية تهتم بالتخطيط للآتي عبر قنوات التشريع لا غير.. و يعرف أن أغلب ما طبعته المطابع على أوراق حملته ليس برنامجا لأنه ليس حكومة! 
و إن كان لا يدرك او لا يعرف فتلك مصيبتنا فيه..!
لكـَـــم تمنى الناس أن يخرج إليهم نائب سابق بمذكراته عن الحياة النيابية ، و عن يومياته وهو نائب في البرلمان ، لكي يعرفوا  حقيقة الذي يقوم به.. لكن صمت هؤلاء عن الكلام المباح يشي أن كثيرا منهم أيقنوا بعدا أن الذي طبعوه على منشوراتهم الانتخابية أو تفوهوا به في تجمعاتهم لم يكن سوى أضغاث أحلام في أحسن الأحوال.. و كأننا بالواحد منهم يكتشف متأخرا البون الشاسع بين مهمته التشريعية و حلمه بالتنفيذ!!  
إنه إدراك متأخر للفرق بين السلط و المهام..
إن مشاريع نواب الأمة إن لم يرقوا بمستوى تواصلهم مع الناس، و إن هم لم يدركوا هذا الفرق  ، و لم يعرفوا حدود اختصاصات مجلسهم  و ساهموا في الخلط بين مهامه ومهام الحكومة و الجماعات الترابية و المجالس و المؤسسات الأخرى من أجل أن يقنعوا الناس فقط بالتصويت لهم لاغير ، فإنهم لن يتجاوزوا الوصف المغربي الراقي:"مايقضي غرض ما يخسر خاطر"...

هذا هو البرلماني الذي ستنتخبه..


 أمر مضحك للغاية أن تجد من بين مواطني الألفية الجديدة من يكاد يعتبر أن النائب البرلماني ساحر بيديه حلول كل المشاكل التي تعرفها البلدة.. و الأنكى أن تجد مثل الرؤية تلك لدى "مشروع" البرلماني نفسه ، فيخال نفسه و كأنه سيتحول بِبَــرَكة الصناديق إلى ولي من الأولياء الصالحين!
صدقا ، فإن الناس التي تستقيل من السياسة مهتمة بأمورها و مشاغلها الضيقة و اليومية لن يتأتى لها أن تستوعب مفهوم الانتخاب لأجل البرلمان في استفاقة مفاجئة مرة كل سنوات.. فأغلب الناس يتعاملون مع الانتخابات التشريعية بنفس إيقاع و مفاهيم الانتخابات المحلية.. و ليت سوء الفهم هذا بقي محصورا في الناس !!  
يحدد الدستور المغربي و قوانين المؤسسة التشريعية مهام البرلماني في ثلاث ، حيث يبرز دوره الأول الذي هو التشريع .. أي أنه يقترح القوانين التي يحددها له الدستور و يصادق عليها كما على القوانين التنظيمية.. فعمله إذن يستوجب معرفة بقوانين البلاد ، و بمخططات الدولة و الحكومة ليستطيع مناقشتها و المصادقة عليها ،بل و اقتراح نصوص قوانين و تشريعات.. لذلك هو مشرع منتخب و البرلمان مؤسسة تشريعية و الانتخابات كذلك تشريعية...
أما دوره الثاني فهو رقابي ، حيث يراقب عمل الحكومة ، فإن كان معارضا فالقوانين تمكنه من حق المعارضة و الاقتراح كذلك ..بل و إسقاط الحكومة عبر الملتمسات و حجب الثقة على برامجها و قراءاتها في الميزانية.. و إن كان من أبناء الحكومة و أغلبيتها ، فلا تحمله أكثر قدرته على أن يقترح و يراقب دون أن يسقط أو يحجب الثقة أو يحرج حكومته من أجلك!!
و الدور الثالث للبرلماني هو الدور التقييمي .. فهو يمارس تقييم سياسات الحكومة إذ أصبح البرلمان مكلفا بمهمة تقييم السياسات العمومية، يستأثر بآليات مختلفة تتجه نحو حصوله على معلومات تسلط الضوء على العمل الحكومي، و مراقبته و تقييمه، سواء في مناقشة و تقييم الحصيلة المرحلية لعمل الحكومة أو الجلسة السنوية لمناقشة السياسات العمومية و تقييمها ،أو من خلال الاسئلة الشفوية و الكتابية..
فلا مجال إذن للذي سينتخب لمجلس النواب أن يتجاوز ما ذكر ، و إن حمّل كلامه أكثر مما يحتمل في حملته فاعلم أنه لا يعرف أن "مشاريع القوانين" كلها تطرح بالاسبقية في مجلس النواب إلا ما تعلق  بالجماعات الترابية وبالتنمية الجهوية، وبالقضايا الاجتماعية، فهي تودع بالأسبقية لدى مكتب مجلس المستشارين!.
هذا هو صلب عمل البرلماني الذي ستنتخبه ، و الذي سيتخندق إلى جانب سياسي قد لا تكون قضاياك من صلب اهتمامه مهما حاولت أن تتهرب من الحساب السياسي بقبيلتك أو عائلتك!!
 أما دخان الكلام عن المشاريع التي ستأتي إلى بلدتك الصغيرة  و تنتشلك من بطالتك و تحقق لك الاساسيات أو الرفاه فقد رأيت أن لا مكان لها في كل ما ورد.. أو ما سبق!!
medmarakchi@yahoo.fr  



"حدّو قدّو": لبن بتراب...!




 
حسن بكي
من منا من لم يقرأ " لبن بقهوة ولبن بتراب "؟ ومن مِن قارئيه من لم يربكه العنوان قبل الاطلاع على النص ؟ النص الذي يحكي عن من أفاق من نومه والتَهم كل ما وضعته الخادمة على المائدة من الطعام المختلف أنواعه، بيض وزيتون وجبن .
ولأنه شبع من غير أن يحتسيَ اللبن والقهوة ،اختار أن يهديَ لبنه لكلبه الوفي. وفي المحطة ،في انتظار وصول القطار،وقع نظره على مسن وابنه يهويان على الأرض ليسيل ما في القدر المنكسرمن لبن.وبدا الأمر عاديا لو لم يقبل طفلان من أطفال الشوارع و يسجدان على الأرض ليلحسا اللبن، اللبن بالتراب.
 ولمن لم يسعفهم الحظ من الذين عايشوا المناهج الحديثة ،وأرادوا الشعور بإحساس شخصيات النص وتقمص أدوارهم كما نحن بفعل الشرح الثاقب للمعلم آنذاك،ما عليهم إلا حشو معدتهم بما لذ وطاب من أنواع الطعام المخصص لوجبة الصباح وإرجاء اللبن و القهوة كما فعل الكاتب لِما بعد الالتحاق بمقهى من مقاهي المدينة. تجلس في مكانك المفضل والقاب قوسين من التحفيظ ،تضع اليسرى على اليمنى،تُخرج من معطفك الجريدة كما جرت العادة، تؤثث بها والقلم طاولتك ،تنادي النادل باحترام مبالغ فيه ،ويفهم من إشارتك المطلوب ثم يختفي.تتصفح الجريدة وتجدك منهمكا في تعبئة شبكة أبي سلمى.
 فنجان القهوة بالحليب يوضع أمامك وكتابة الكلمة الأخيرة دون الانتباه إلى المدة الزمنية التي تطلبتها العملية، .تذوّب في الفنجان قطعة سكر،ترشف منه رشفة واحدة ، ولن تتذوق سوى ما تذوقه الطفلان بنص "لبن بقهوة ولبن بتراب ".
ولن تقوَى أبداًعلى الترحم على صاحب مقهى كلوريا (gloria) إلا إذا كنت من جيل لبن بقهوة...

انتخابات سيدي إفني: "كلها و حسابو"!!!


واضح أن الصراع الانتخابي سيكون محموما ، و ساخنا إلى أبعد الحدود إن نحن حسبناه بخشيبات السياسة .. تنافس "سياسي" بين حزب في الحكومة ، و حزب من المعارضة الشرسة لاسلاميي المغرب..  يعني أننا سنكون أمام صراع مفترض فيه حضور الايديولوجي و السياسي أكثر من القبلي..
لكن ، عودتنا الانتخابات في سيدي إفني على أن تعطي هذا الانطباع في ما بعد المعركة الانتخابية.. أي في وضع الصفة النهائية على الفائز باعتباره رقما يضاف لمقاعد الاغلبية أوالمعارضة.. أما أثناء المعركة الانتخابية ، فلا حديث يعلو عن استدراج الخطابات القبلية ، بل و العائلية إن حصل و انتمى المتصارعون الى نفس "اللون" القبلي..
لذلك ، فإن هذه الانتخابات لن تخرج عن القاعدة ، فالخشيبات التي استعملت أول مرة هي نفسها .. و "حساسبية" الاصوات  هم نفسهم المتملكون لحل المعادلة! و لا تهم "انتماءاتهم" السابقة أو اللاحقة أو علاقتها بالمرشح الذي يقومون له بالدعاية ... فلا عجب أن ترى المتحومين على المرشحين من ملل و نِحَل شتى  لا جامع بينها إلا المصلحة.. مصلحة القبيلة أو العائلة أو مصلحة الفرد الضيقة.. أما مصلحة المرشح فهي مجرد وسيلة لغاية أكيد أن اللعبة الانتخابية كلها لم تنشأ لأجلها!!!
بدأت اللعبة إذن ، لكن لم تبدإ الحملة! إنها كما عودتنا عبر تقنية الخشيبات الانتخابية بسيدي إفني تحسب من النهاية.. و لا أحد يريد ان يبدأ إلى أن يبدأ الآخر.. و في الاخير سيبدأون في يوم واحد ليختلط "الاتباع" في الأسواق و المداشر و كأن ايام الله لا تكفي ليقوم كل من المترشحين بحملته بعيدا عن ضرورة "مسح" أثر السابق إلى المكان!!!  
بدأت اللعبة و كأنها لم تبدأ ، وكل يريد ان يصل إلى اقناع صامت بأن الأهم آت ليحسم بالسرعة النهائية .. لكن هناك من لا يؤمن بأهمية الخطابة او الكلام ، فيفضل ان يقنع في صمت كذلك بأن المعركة محسومة لهذا الطرف أو ذاك..
لو أن الذي علمنا الحساب بالخشيبات  أكمل أجره و علمنا الخشيبات الانتخابية  لكانت "الحسبة" واحدة بدل أن تتركنا انتخاباتنا كل مرة كما نحن دائما: "كلها و حسابو"!!!
أما المرشح (أي مرشح) فــ"حسابو فراسو"...



انتخابات سيدي إفني "مْــوَضْرَة"!!!





ما يجعل هذه الانتخابات الجزئية بسيدي افني بلا طعم و لا رائحة بالنسبة لكثير من الناس أنها تفتقر لكل ما استندت إليه سابقاتها .. وهي قبل كل شيء أتت في وقت خارج السياق السياسي العام بالمدينة و المنطقة ، حيث تقبلها الناس تقبل جلمود الصخر الذي حطه سيل من عل! 
هي انتخابات فقيرة من حيث "الشرعيات" التي سادت المدينة و ايت باعمران عموما منذ البدايات.. 

فشرعية السبعينيات ، في ظل دولة الرصاص  و الجمر ، كانت لمنتسبي المخزن الأول .. مخزن الاسترجاع و استبدال النخب الهاديء الذي تبع مرحلة اسبانيا.. و لأن الزمن لم يكن انتخابيا فقد كان التعيين كافيا في البداية.. ثم بعدها "صناديق 82" كانت قادرة على تغيير وجهة ظهرت في أول انتخابات جماعية...

و اما "الشرعية" الثانية ، فقد كانت شرعية المقاومة ، ورجالاتها و ثقافتها ، مستندة إلى رصيد القوات الشعبية كما أتت به موجات جيش التحرير و ابناء المنتسبين إليه.. وهي "شرعية" أغضبت حيث صدمت.. و اقلقت حيث اختارت  ممثل شرعيتها في عز الصراع من أجل "الاصلاح" ..

و اما "الشرعية" الثالثة ، في نظري ، فهي التي أتت بموجات تسونامي انتخابي ثالث ، و بالارادة ذاتها التي اختارت المقاومة  ، فجرفت أمواج مابعد السبت الأسود أي امكانية لأخذ المقعد أو المجلس من غير الذين "قاوموا" بطريقتهم الجديدة تهميشا و إقصاء!

إن المشكلة في انتخابات سيدي إفني أن الشرعيات بعدها تسقط تباعا ، و أناس إفني يحبون التغيير إلى وجهات قد تصل إلى حد التناقض مع الرؤية السابقة!!  لكن مشكلة هذه الانتخابات أنها "موضرة" ، و "مجلية" عن كل "الشرعيات" السابقة...

ولأنها جاءت "على غفلة" ، فهي تبحث فينا عن سبب للإقتناع بأنها تملك ما ملكته سابقاتها، و بأنها انتخابات "بعدا" ، في حين يبحث الداخلون إليها عن تجاوز الضياع في حسابات (كبيرة  ) و "سكرابل"  قبلي ، من أجل نصف ولاية..!
ومعذرة عن الازعاج!!
medmarakchi@yahoo.fr


الــpagadoria مرة اخرى...!


"الباغادوريا" فضاء للحلم كل يوم.. و كل ليلة حين تمر إلى البارانديا ، فإنك لا تستطيع ان تأخذ طريقا آخر غير المرور بجانبها و إن كانت كل الطرق في سيدي إفني تؤدي إلى البارانديا! 
كانت الكلمة التي ألقاها الدكتور أحمد صابر عميد كلية الاداب باكادير يوم الأحد في اختتام فعاليات ملتقى صدى الابداع حاملة لكثير من الاستيعاب لهذا الحلم الذي يراود الافناويين كل يوم، و للألم الذي يعتصرهم و هم يرونها تتساقط حقيقة و مجازا أمام اعينهم.. هم الذين يفضلون ان لا يعطوها الظهر و هم يستوقفون نظراتهم العاشقة في الساعتين و الشهرين و اليومين!!
تكلم الكثيرون قبل السيد صابر عن المشاريع "المزمعة" و الى الشراكات "الممكنة" و الامكانيات "المتوفرة" لتجسيد فعل الانقاذ لهذه المعلمة الحقيقية التي لا تصلح إلا لتكون ملكا ثقافيا حقيقيا لكل الافناويين ..  لكننا لم نر شيئا من كل ما قيل وما فُعل!  و الصدق نقول إننا لم نصدق و لو كلمة واحدة من اي قائل آنذاك، بل و لم يصدق أحد حتى سؤال شيخ و مسؤول كبير اماراتي يوما عن مبلغ شرائها!!
لكن الحقيقة أن شيئا بداخلنا هذه المرة يدعونا للتصديق ، فرجل من امثال الدكتور صابر لا يمكن إلا تصديقه.. فهو أولا رجل معرفة و اكاديمي لا يطلق الكلمة إلا بعد أن يعرف قدرها و قدرتها على التحول إلى واقع.. و ثانيا ، فهو يستطيع أن يؤتث لفكرته التي رأى فيها انبعاثا قريبا للباغادوريا ملتقى للتقارب الثقافي المغربي الاسباني من خلال تواصله مع الجهات الادارية و الترابية و المنتخبة المعنية... 
ترى هل يتحقق الحلم؟!!!
ام نضيفه الى الاحلام المرجأة الكثيرة في هذه البلاد...



خطير .. تعليم : أساتذة بثانوية محمد اليزيدي في تغيرت ينددون بالتطرف و تسميم عقول النشء بأفكار رجعية ظلامية...


أصدرت اللجن النقابية بمؤسسة الثانوية التأهيلية اليزيدي بتغيرت بيانا تندد فيه بالممارسات التي صار ضحية لها العاملون بها من طرف من أسمته بالمتطرفين الذين يستغلون فضاءات و أندية المؤسسة لبث الفكار الرجعية المتطرفة لدى التلاميذ. و هي المرة الأولى التي تصدر فيها لجان نقابية بالاقليم بيانات في هذا الموضوع الحساس الذي يستنفر الراي العام المحلي و الاقليمي بنيابة سيدي إفني..
و قد عبر البيان عن "مفاجأة  الشغيلة التعليمية بالثانوية التاهيلية محمد اليزيدي بتيغيرت نيابة سيدي إفني بحملة و اسعة من القذف و السب و الشتم و التهديد الذي يستهدف السلامة الجسدية لبعض الاطرالتربوية التي تشهد لهم المؤسسة بمجهوداتهم و انضباطهم  مما يتنافى مع القيم النبيلة من قبيل حرية الإختلاف و التعايش و التسامح الذي ينبغي توفره في فضاء كفيل بتحصيل العلم و المعرفة و تكوين اطر المستقبل. لكن للاسف الشديد تشهد اليوم مؤسستنا حملة مسعورة و ممنهجة من طرف جهات مشبوهة تحاول تسميم عقول النشء بأفكار رجعية ظلامية و هذا ما يتنافى مع الاهداف المسطرة من طرف القطاع و البنود و المواثيق الدولية التي تحمي الطفل و تضمن له الحماية من كل أشكال التعصب و التطرف."
وقد أعلن البيان للراي العام على لسان لجن المؤسسة قولها :

"- نندد و نفضح هذه السلوكات المشبوهة و المضرة بجسد الشغيلة التعليمية .

-نشجب الصمت المطبق و الممنهج من طرف الجهات الوصية .

-نطالب بالتدخل الفوري لوضع حد لهذا المد الذي يسعى إلى تخريب عقول النشء بأفكار متطرفة.


-نعلن عزمنا الراسخ على التصدي لهذه السلوكات بخطوات نضالية مع الاساتذة المتضررين ."

بدورنا نشدد على ضرورة حماية النشء من الافكار المتطرفة الهدامة  بجعل فضاءات و أندية و أنشطة المؤسسات التربوية منطلقا للافكار المنبنية على قيم المواطنة و التسامح و الحوار بدلا من ترك الحبل على الغارب لبعض الرجعيين المتسترين وراء الهوامش المحافظة في بلدنا..

الانتخابات و السؤال الغلط..!!


لحسن الحظ ، في سيدي إفني كما في غيرها ، أن الانتخابات التشريعية يفرض فيها القانون شروطا غير قابلة للولوج إليها من اي كان.. و لو لم يكن ذلك ، في تقديري الشخصي، لكانت الفضيحة مثلما يقع في الانتخابات الجماعية !
إن التركيبة النفسية و المزاجية للأجيال الجديدة من السياسيين أو المتعلقين بأهذاب السياسة  هي من اهم الاسباب التي تجعل العملية برمتها شبيهة بألعاب الرهان و اليانصيب.. فهؤلاء ، في جزء كبير من تصرفاتهم قبل و أثناء و بعد انتخابهم أو عدمه ، يوحون إلى الناس بذلك ، و بأنها "لعبة" مثل باقي الالعاب سهل تعلمها في ثلاثة ايام بدون معلم! بل و تعليمها للآخرين في اليوم الرابع!
لقد جنى هؤلاء على العملية الانتخابية ، بوعي أو بدون وعي ، حتى أن كل مواطن اليوم يطرح السؤال الغلط حين ينظر الى صورة المرشح الانتخابي الذي يروم صوته.. يأخذ مترا ليقيس طوله و عرضه  ، و ينظر إلى قسمات وجهه و معايير الوسامة حسبه ،  و يبحث عن مقارنات غير واردة في الأمر  كله بينه هو و المرشح !  لينهي بالقول: ماذا لو كنت أنا المرشح ؟! فما ينقصني بالمقارنة مع هذا؟!!
هذا السؤال الغلط ، هو سبب كل المهازل التي نعيشها في مؤسساتنا المنتخبة.. فذاك الذي تترصده الكاميرات و هويلعب على جهاز ، أو وهونائم في جلسة عمومية ، او وهو يطرح سؤالا انشائيا ركيكا وهو بالكاد يتهجى ليخرج الحروف من غير مخارجها هو نموذج صارخ لهذا البلاء و الغلط في السؤال و الاجابة!
يسمح الدستور لأي مواطن أن يترشح و يدخل الى مؤسسات البلد ، نعم.. لكن المشكلة هي أن غير المنطوق في كل دساتير العالم و قوانينه هي أن يعرف الانسان بينه وبين نفسه مقدار معرفته و قدرته.. لا أن ينصت لسؤاله الأناني ، أو لصانعي الفرجة في مصير البلاد...
و رحم الله من عرف قدره ، وجلس دونه!!!   
medmarakchi@yahoo.fr

صدى الابداع من سيدي إفني...


اختتمت أمس الأحد جمعية صدى الابداع  النسخة الثانية من الملتقى الوطني للابداع و التواصل الذي لا زالت نسخته الأولى التي خصصت للاحتفاء بالزجل المغربي عالقة بالذاكرة.. و قد اختارت الجمعية النشاط التكويني أساسا لنسختها الثانية ، مركزة على الفعل الورشاتي ..
انخرط عدد كبير من المهتمين و رواد العمل المسرحي و الموسيقي و الفوتوغرافي بالمدينة بالورشات الثلاث التي أطرها فنانون متميزون.. وقد تميز الحفل الختامي بالحضور اللافت للأستاذ أحمد صابر عميد كلية الاداب ابن زهر ، الذي ساهم في معرض الصور الفوتوغرافية بأعماله المؤرخة لآثار و ابواب المغرب التاريخية.
الحفل الختامي ، في بساطته و عفويته شكل رسالة قوية مفادها أن الثقافة و الفعل الثقافي هو جزء مهم إن لم يكن الأساس في تنمية الانسان قبل تنمية موارده، ولعل حضور عميد كلية من عيار الدكتور أحمد صابر ، المولوع بسيدي إفني و الحالم أحلام ابنائها بتحويل "الباغادوريا" قريبا إلى منارة فكر و تقارب ثقافي مغربي إسباني، لهو أكبر دليل على الاشعاع الحقيقي للفعل الثقافي و التكويني لرواد الفن بالمدينة.. 
بالثقافة أيها السادة يمكن أن ننمي الارض و الانسان معا ، أما الجدران و الابنية فهي إلى زوال...
شكرا صدى الابداع ...
 


ذ.خالد المنصوري يفتتح الحفل الختامي للملتقى

الدكتور أحمد صابر يتحدث بعفوية عن إعجابه بالملتقى و هو يتسلم شهادة تقديرية لمشاركته المتميزة

صورة للمشاركين بورشة التصوير الفوتوغرافي بعد تسلم شواهد تقديرية

دعم السيدة مندوبة وزارة الشباب و الرياضة كان حاضرا منذ البداية و غلى حدود الحفل الختامي (صورة مع بعض المستفيدين من ورشة الموسيقى)

لم يفلت الفنان خالد المنصوري من أداء تقاسيم على العود في لحظات رائعة ..

صورة تذكارية للمستفيدين من ورشة المسرح

جانب من الحضور الشبابي المتميز ..

مروج التمدن