Select Menu

La Une

افني بوليميك

المغريب يابلادي

جديد الأعمدة

كلام الصورة

منوعات

استقالة كاتب الحركة و تحركات البرلماني أبودرار و بيان حزب الاستقلال "الثوري"... هل هي بداية العام الانتخابي بسيدي افني؟!


علاش تجتمع كل هذه العلامات في وقت واحد؟! أم ان الامر كله مجرد صدفة سياسية..
حزب الاستقلال بفرعه المحلي بسيدي افني خرج ببيان يمكن اعتباره ثورة في ثقافة هذا الحزب اليميني المحافظ بالمدينة التي لم يستطع لحد الآن وضع قدمه فيها بالشكل الذي يرضيه، ولو أن له موقعه و مكانته كيفما كانت الحال و الحسابات.. لكنه كذلك ، يظهر كقارئ جيد لمتغيرات المنطقة و لو متأخرا حيث اختار أن يلبس لبوس بعض أبناء الحراك و رص صفوفه من خلالهم! 
الحركة الشعبية ، يختار "مناضلوها" الانتفاض في تغيرت و هي اشارة الى تحول ما في توجهات أصحابها هناك مما يُقرأ بشكل مباشر لا لبس فيه أن مكانا آخر مناسبا هُـيِّـئ على مهل لاستيعاب الخارجين عن منطق السنابل الى منطق آخر تتجه له البوصلة الانتخابية.. حتى لا نقول السياسية!
كل القراءات البسيطة و المركبة تقود إلى حيث حزب "البام" الذي وجد أخيرا في نائبه الجديد عرَّابا لفكرة التراكتور بالمنطقة.. و الكل يشهد على "الانقلابات" التي طرأت على كثير من المتحزبين و قناعاتهم التي هاجرت من كل الاتجاهات الى حيث أبودرار.. وكل له في نفس يعقوبه امرٌ.
النائب البرلماني الجديد ، في تحركاته التي قد تكون بالمناسبة جزءا من "عمله" الميداني ، يمكن أن تحسب هي نفسها من وسائل تهييء الوضع الانتخابي المقبل .. كيفما كان العمل و النية ، فالأضواء "الاعلامية" التي تسلط عليه حيث زياراته الخاصة لمناطق "نزاع" انتخابي مثل تيوغزة و تغيرت، تجعل الثمن السياسي واردا!..
هي قراءة على أية حال ، قراءة لانقلاب في توجهات انتخابية ترسم بوضوح الوجه الممكن للاتجاه العام المقبل في الانتخابات الجماعية.. و ليس الأمر مستبعدا كذلك أن تنشأ مقاومات عنيفة من احزاب و مجاميع انتخابية تهيء بوتيرة أبطأ..
 لكن البداية هذه المرة جاءت من "الاستقلال"...

بيبساوي متهم باغتصاب بيجيدية! مشا غالط في معنى التحالف الحكومي!!!


قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة يوم الجمعة، تمديد فترة الحراسة النظرية لعضو بجماعة قروية بإقليم سيدي سليمان ينتمي لحزب التقدم والاشتراكية للتحقيق معه بعد اتهامه بمحاولة اغتصاب مستشارة من حزب العدالة والتنمية.

الخبر الذي أوردته يومية "المساء" في عدد نهاية الأسبوع، يقول أن "قرار القاضي تضمن تعليمات فورية للضابطة القضائية بولاية أمن عاصمة الغرب بتعميق البحث مع المشتكى به، الذي يبلغ من العمر 64 سنة، وإعادة الاستماع إلى أقواله من جديد، بشأن الاتهامات الموجهة إليه من طرف المستشارة الجماعية المذكورة، التي تعمل كمساعدة صيدلي، والتي أشارت خلال المرحلة الأولية للبحث التمهيدي إلى أن العضو بحزب رفاق نبيل بنعبد الله حاول الاعتداء عليها جنسيا أثناء عودتها من مقر عملها، وركوبها إلى جانبه على متن سيارته لإيصالها إلى منزلها الكائن بأحد الدواوير المجاورة، لثقتها فيه بعدما تعذر عليها إيجاد وسيلة نقل تقلها إليه".

وتضيف اليومية ذاتها أن "إيقاف المستشار الجماعي، جاء ليلة السابع والعشرين من الشهر الجاري، حيث أشعر أحدهم رجال مصلحة الديمومة التي كانت تشرف عليها الدائرة الأمنية الثانية بسيدي سليمان، بتعرض شابة تبلغ من العمر 34 سنة، لمحاولة اغتصاب من طرف سائق كان يقود سيارة سوداء، بمحاذاة ابتدائية سيدي سليمان، قبل أن يتدخل الشخص، الذي استدعاه المحققون كشاهد في هذه القضية، لإنقاذها من قبضة المشتكي به، والإسراع بها نحو المستشفى المحلي، وهي في حالة إغماء لتلقي الإسعافات الأولية، حيث سلمت لها شهادة طبية حددت مدة العجز في 18 يوما".

لكي لا تتكرر لعنة النقل في أزمة السفر من سيدي افني ..


أكيد أن بداية شتنبر و موسم الرحيل من سيدي افني لن يكون شيئا آخر غير ذلك الجحيم الذي يكونه كل عام! محطة فارغة من الطاكسيات ، لا أحد يعرف إن كانت أزمة فعلا أم أن أصحابها يفضلون الاختباء لنيل أثمنة ركوب اكثر.. وهي وقائع لا يمكن أن تنفيها ذاكرة الناس في المحطة العجيبة للمدينة كلما كان الزمن عيدا أو دخولا من عطلة أو رحيلا للبحارة ...
سيحدث ذلك!
لن تكون حافلات النقل مَحَلِّيُها أو شَهِيرُها بالبلاد ببعيدة عن الأزمة.. و يمكنك أن تجرب حجز مقعدك اليوم لترى أن كان سهلا وصولك الى مدينة سكن أو عمل أو دراسة! و الامس القريب لعيد الفطر يذكرنا بماقامت به شركة النقل الوطنية من حذف فجائي لخط سيدي افني إلى أن عاد بعد العيد!!!
سيحدث ذلك! أو قد يحدث!
إننا إزاء اتجاه مضاد و معاكس لرغبتنا في مدينة السانتا بأن نكون مثل مدن الناس و بلادات الناس .. فهل من تدابير لايقاف مثل هذه السلوكات المستفزة للناس و جيوبهم بالشكل الذي يجعلهم (خصوصا الزوار) يلعنون اليوم الذي أتوا فيه إليها؟! 
ام اننا سنكتشف مرة أخرى أن "اللي شاف ماشي بحال اللي سمع"!

حكرة أخرى من وزارة الصيد البحري: احتفاء بالسردين في خمس شواطئ و استثناء سيدي افني!!




تنظم وزارة الفلاحة والصيد البحري عن طريق المكتب الوطني للصيد "مهرجان السردين" من 27 إلى 31 غشت الجاري في إطار إستراتيجية تسويقية تروم الترويج للمنتجات البحرية، وهدفه الأساس هو تعزيز الاستهلاك المحلي للسردين الطازج، والذي سينطلق في خمسة شواطئ للمملكة هي: الحسيمة ومرتيل واكادير والداخلة والمهدية. 

ولم تكلف الوزارة نفسها عناء الالتفات إلى سيدي افني و لا طانطان! إذ أنه على ما يبدو أن السردين الافناوي "المحكور" دائما لا يعجب مذاقه الوزارة الوصية أو انه غير موجود أصلا على خريطة الانتاج البحري الوطني.

و إن كان الامر الاول مفهوما على اعتبار ما يعانيه السردين الافناوي و قطاعه عموما من تهميش على مستوى البنى التحتية لتصبيره و إعادة تسويقه أو حتى اصلاح مشاكل الميناء المزمنة ، فإن الافتراض الثاني يمكن اعتباره مصيبة في التقدير الوزاري .. فهو إما أن مسؤولي و مهنيي القطاع  متكاسلون في تحمل كامل المسؤولية في التعريف بأهميته في المنطقة ، أو أننا لا نتوفر على بحر أو سردين و أن ما نعيشه كل هذه الاعوام مجرد خيال أو أضغاث أحلام لا غير..
يجدر بالذكر أنه قد تجاهلت الوزارة ذاتها سيدي افني في حملة سابقة "حوت بلادي" و الذي أشرنا إليه في حينه!!
زيدو هادي على هاديك! 




لحليمي في ندوته الصحفية: الاحصاء بـتقنيات جديدة متطورة و 20 في المائة من المشاركين من نساء و رجال التعليم..


ذكر أحمد لحليمي المندوب السامي للتخطيط أن نتائج الاستفتاء العام للسكان الذي سينطلق عمليا يوم غد السبت وحتى العشرين من شهر شتنبر القادم، ستعلن نتائجه الخاصة قبل متم السنة الجارية خاصة في شقه المتعلق بعدد السكان القانونيين بالمملكة. 
وافاد أن هناك تقنيات جديدة متطورة سيعمل بها في تفريغ الاستمارات على خمسة مستويات لضمان السرعة في الإنجاز وربح الوقت في الاستفادة من المعطيات العلمية. كماأعلن أن المعطيات الرسمية مضمونة بالنسبة للأفراد والتي يفيد بها المواطنون حيث تلغى الاسماء ويحتفظ بالأرقام، ولا يمكن التعرف على المعطيات الشخصية ، كما شدد لحليمي على أن القانون الجنائي صارم في حق كل شخص سرب معطيات لأشخاص .

وأقر المندوب السامي أن عدد رجال ونساء التعليم المشاركين في العملية يتجاوز نسبة 20 في المائة من المشاركين، موضحا أن المدارس ستعمل على إيجاد حلول لآلاف التلاميذ الذين سيجدون أنفسهم بدون مدرسين لمدة لا تقل عن أسبوعين من تاريخ انطلاق الموسم الدراسي. وبرر لحليمي الامر بالمصلحة الوطنية والتضامن في هذه الحالة وبكون الامر يحدث مرة كل 10 سنوات فقط.
وأقر لحليمي أن عددا كبيرا من الطلبات تم رفضها لأن العرض فاق الطلب بنسبة كبيرة جدا، حيث أن المندوبية تحتاج فقط ل 73 ألف فاحص في حين أن الذين تقدموا بطلباتهم بلغ 180 ألف شخص، وشدد على أن هناك معايير تم العمل بها في كافة مستويات الاختيار للأطر المشرفة على الاحصاء في جميع مراحله، ولم يستبعد وجود بعض الهفوات مرتبطة بأخطاء بشرية قد تكون وقعت .
وتعرف استمارة الإحصاء تطورا نوعيا من حيث مضمون الأسئلة، إذ ستعرف لأول مرة جردا لواقع الإعاقة بالمغرب تطبيقا للمعايير الدولية والأمم المتحدة التي ينتمي إليها المغرب.

رونالدو أفضل لاعب في العالم للمرة الثانية..



جمع كريستيانو رونالدو للمرة الثانية بين جائزة أفضل لاعب في العالم التي حصل عليها العام الماضي، بجانب جائزة أفضل لاعب في أوروبا بعد أن سبق له أن حقق الانجاز ذاته في عام 2008.

وقد أحرز النجم البرتغالي الدولي وهداف فريق ريال مدريد الاسباني جائزة أفضل لاعب في قارة أوروبا عن موسم 2013/2014 على هامش قرعة دور المجموعات لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي جرت أمس الخميس في مونت كارلو  بعد منافسة قوية مع حارس المرمى الألماني الدولي مانويل نوير والجناح الهولندي أرين روبن ثنائي بايرن ميونيخ .

وفاز رونالدو مع فريق ريال مدريد  بلقب دوري أبطال أوروبا وكأس ملك اسبانيا في الموسم الماضي.


باي باي العطلة ، هذه تواريخ بداية الدراسة..


أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، اليوم الخميس، أن انطلاق الدراسة برسم السنة الدراسية (2014-2015) سيكون يوم الأربعاء 10 شتنبر 2014 بالنسبة للسلك الابتدائي، ويوم الخميس 11 من الشهر ذاته بالنسبة للسلكين الثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي.

وذكر  بلاغ للوزارة ، أنه وفقا للمقرر التنظيمي للسنة الدراسية (2014-2015)، فإن الدخول المدرسي لهذه السنة سيتم وفقا لتواريخ محددة، حيث ستستأنف هيئة الأطر التربوية والإدارية لعملها يوم الاثنين فاتح شتنبر، فيما ستلتحق هيئة التدريس بمختلف المؤسسات التعليمية يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2014.

وأشارت الوزارة إلى أنها اتخذت كافة التدابير لاستقبال التلميذات والتلاميذ، وضمان السير العادي للدراسة إلى حين التحاق بعض أطرها، الذين تم استدعاؤهم للمشاركة في العملية الوطنية الكبرى المتعلقة بالإحصاء العام للسكنى والسكان، بمقرات عملهم مباشرة بعد انتهاء مهمتهم.

"الكارط بوسطال" : لا بطائق بريد افناوية..!


نعرف أن زمن بطائق البريد ، أو الكارط بوسطال ، قد انتهى على ما يعتقده الكثيرون من المستلبين بعهد التكنولوجيات الحديثة. فبدل ان يقتني الزائر لمدينة ما صورا بريدية ليرسلها الى معارفه دليلا على اعجابه او تواجده بالمكان ، اصبح الواحد يأخذ له صورا حية بالمكان.. أو صورا يعتقد انها أجمل من بطائق البريد!
سيدي افني ، و الافناويون عموما ليسوا شاذين عن هذه الحالة ، و الدليل ان لا بطائق بريد في نقط البيع بالمدينة.. بل لا يحاول الكثير من محترفي و فناني و هواة التصوير الفوتوغرافي المشهود لهم محليا وعالميا بالكفاءة المغامرة المساهمة في طبع بطائق بريد في المطابع و تسويقها.
نعرف أن الامر ليس مذرا لربح كثير ، و لكنه برؤية فنية جديدة و دراسة جدوى ثقافية و سياحية يمكن للعارفين بالمجال أن يضعوا من خلالها سيدي افني على خرائط البطائق السياحية و الثقافية المبعوثة بالبريد لو ارادوا.. و لو اهتم بها مسؤولو المدينة و الاقليم كذلك..
إنه وجهنا الذي لا نريد أن نجمله.. أو نترك له ذكرى طيبة في ذاكرة الزوار!

نبيل بنعبد الله يكتب على جدار العزل العنصري بفلسطين..


نشر حزب التقدم و الاشتراكية على اليوتوب شريط فيديو يصور امينه العام و اعضاء وفده و هم يقومون بكتابة عبارات تضامن مع فلسطين و تعبيرا عن تضامن المغاربة و الحزب مع الفلسطينيين في محنتهم مع الاحتلال الاسرائيلي.
و يتواجد منذ أيام الوفد الحزبي المذكور في فلسطين حيث يقوم بزيارات و لقاءات تضامن في اريحا و رام الله و الاراضي الفلسطينية.
يذكر أنه ليست المرة الاولى التي تتوجه فيها قيادات حزبية مغربية الى الاراضي الفلسطينية لذات الغرض أو في اطار تعزيز الثقة بين الفرقاء الفلسطينيين.

الفيديو:

كانوا يبحثون عن سيارة مسروقة فعثروا على طلب زواج رومانسي!!


"اننا نعتقد أننا رأينا الرجل الأكثر رومانسية في شمال لندن".. هكذا غرد مساء السبت على تويتر فريق بوليسي من MPS Helicopters ، وهي فرقة بوليسية لندنية على متن هيليكوبتير.
و هم يبحثون عن سيارة مسروقة عن طريق الجو ، عثر رجال الشرطة على رجل منحن على ركبتيه أمام التي اختارها قلبه حبيبة! و بجانبهما عبارة "هل تقبلين الزواج مني" مرسومة بعناية على الارض بواسطة شموع مضيئة.
بالطبع من الأعلى لن يعرف رجال الشرطة الجواب ! لذلك ، بقي السؤال معلقا : هل قبلت ؟!
لكن ، وبعد نشر رجال الشرطة الصورة على حسابهم الخاص على تويتر حيث تمت مشاركتها على نطاق واسع تعرف مستعملو الانترنيت على الحبيبين و على الاجابة..
لقد قالت نعم!!!
تعليق مغربي : تقدر تقول قلة ما يدّار  .. لكنها أحداث حقيقية!


الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، في حديث سابق عن المغرب، ياسر عرفات، محمود درويش، وقضايا الشعر العربي المعاصر ..


في حوار سابق أجرته معه «الاتحاد الاشتراكي» .. الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم، في حديث عن المغرب، ياسر عرفات، محمود درويش، وقضايا الشعر العربي المعاصر 
لحسن العسبي  
 نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 08 - 2014

الجلوس إلى الشاعر العربي الكبير، سميح القاسم، هو جلوس إلى عتاقة تجربة إنسانية وفكرية ، وهبها الشعر أن تكون رسولا لقيم ومعاني نبيلة، تحقق - من خلال تواليها - تراكما في إبداع الإنسان أمام الحياة. وهو التراكم، الذي يكتسب تميزه من كونه لا يكرر ما فات، بقدر ما يؤسس للجمالي في الفكر والسلوك والقصيدة. 
جاء إلينا، نحن المغاربة، استجابة لدعوة جمعية التضامن المغربي الفلسطيني لإحياء لذكرى يوم الأرض، حيث أحيى أمسيات شعرية بكل من فاس، الرباط والدارالبيضاء، فكانت فرصة كي يلتقيه ملحق «فكر وإبداع»، ليحمل إليه بعضا من الأسئلة التي نعتقد أنها تشغل الرأي العام الوطني، والفكري والثقافي. فكان هذا الحوار العميق، السجالي والصريح، الذي أعلن فيه شاعر الجليل ويافا وجبل الكرمل والقدس وجنين ورفح.. شاعر فلسطين الكبير، عن مواقف إنسانية وثقافية وأدبية عميقة، نعتقدها درسا للكثيرين منا في شساعتنا المغربية والعربية..
{ لو نبدأ، الأستاذ سميح القاسم، بسؤال البدايات، من باب محاولة رسم ملامح بورتريه خاص بك.. كيف جئت إلى الشعر؟! وكيف فتح سميح القاسم عينيه على هذا العالم؟!
تبدأون بالأسئلة الصعبة، التي حاولت كثيرا، أن أجيب عنها ببساطة، لكنها أسئلة تعيدني دائما إلى خاصية التركيب، في الحياة وفي الشعر.. أحاول مرة أخرى، الإجابة، مكررا رفضي الدائم لمحاولات الفصل بين الأرض (مادمنا نلتقي في المغرب، بمناسبة إحياء يوم الأرض) وبين الشعر.. بين التراب، وبين القصيدة. وأعتقد أنكم كعرب مغاربة، في هذه الأيام بالذات، وأنتم تدافعون عن قطعة أرض مغربية، هناك شركات تعدين ولصوص بنوك يحاولون تحويلها إلى دولة مستقلة باسم حقوق الإنسان وباسم حق تقرير المصير.. فهذا الوجع الذي تحس به، وأرجو أن تكون تحس به، هو الوجع الذي يرافقني من طفولتي.. فوطني الصغير الذي تحول إلى مشكلة، وإلى صراع دولي، وإلى معادلات قانونية وسياسية وشرعية، خارج أي تناسب منطقي، تحول هذا الوطن الصغير، من حجر وشجر وقبر ومدرسة، إلى هاجس شعري بالفطرة، بدون مقدمات ولا مماحكاة فلسفية، ولا ثرثرات شعروية، وبدون هرطقات تنظيرية، كما يصيب الشعر العربي والأمة العربية والعقل العربي والطعام العربي، منذ عقود من الزمن.. هكذا، بدأت قصيدتي، بالوجع الشخصي، الذي هو وجع شعب ووجع وطن، ولا تستطيع أن تجد فيه الحد، بين ماهو ذاتي وما هو عام، بين ما هو فردي وما هو قومي، لأن الخطر الذي تهددني ومازال، يتهدد آخرين، هم من اصطلحوا على تسميتهم بأبناء شعبي الفلسطيني. لذلك، فميلاد التجربة الشعرية، وميلاد القصيدة، والهاجس الفني، والقلق الشعري، يبدأ من جرح صغير في خاصرة الطفولة، ويستمر إلى الجرح الكبير في جبين الأمة والإنسان في المطلق.
{ ما أثارني، أستاذ سميح، وأنا أستمع إلى جوابك، هو التساؤل، إن كان لايزال للقصيدة دور في تحريك ماء التاريخ، وفي التأثير في عيون الناس وفي وجدانكم؟!
اسمح لي أن ألفت نظرك، إلى أنني كنت، ومازلت، خارج هذا الكوكب الشائه الذي يسمى الوعي العربي الراهن، في الشعر وفي السياسة وفي الفن وفي الموسيقى وفي الصحافة وفي الزي، وفي كل شيء.. أنا من خارج هذا الكوكب الأرضي الشائه، الملوث، الذي يسمى الآن، اعتباطا، بالحياة الثقافية العربية.. فالمقولات السائدة في الحياة النقدية العربية، لا تعنيني على الإطلاق، ومعظم التجارب الشعرية والفكرية والسياسية أيضا، لا تعنيني، لأنني أعتبرها ضربا من الاستنساخ الأحمق لتجارب أوربية وأمريكية غير أصيلة، وهي ليست نابعة لا من وجعي الفردي ولا من وجعي القومي. أنا ضد الاستنساخ في الثقافة وفي الفكر، وفي الفن وفي الحياة أيضا.. ولا يوجد في ما يسمى الثقافة العربية، سوى الاستنساخ والتقليد، وطغيان الشعور بالنقص والقزامة إزاء كل ما هو غريب.. وأنا أعرف هذا الغريب من الشعر الفرنسي والأمريكي والبريطاني، لكن، ليست لدي عقدة الشعور بالنقص لا اتجاه سان جون بيرس، أو ت. س. إليوت، أو إزراباوند، أو أي كائن من هذه الكائنات، التي يجتمع فيها القبح والجمال، أنا أحددها، ولا أسمح لأي جهة أن تحدد لي ذائقتي الأدبية والمجالية..
{ ما يميز سميح القاسم، والجيل الذي ينتمي إليه، جيل توفيق زياد وكمال ناصر والروائي الكبير إميل حبيبي وغيرهم، أنكم أصلا من الداخل، من فلسطينيي 48، وأنكم عشتم خصوصية تجربة، وهبتكم عمقا إنسانيا ونضاليا وإبداعيا..
اسمح لي، أن أستفزك بدوري، أنت تقول لي إنني من فلسطينيي 48، وأنا أقول لك إنني من أعماق المغرب، مثل أي مغربي تماما، ولا أسمح لأي مغربي، من أكبر رأس إلى أصغر رأس، أن يزايد علي في مغربيتي، ولا أن يزايد علي المصريون في مصريتي، ولا العراقيون ولا اللبنانيون.. أنا هنا مثلك، وإن لم تشأ، فأكثر منك. فلا الجغرافيا تحكمني، إلا بقدر ما يحكمني الظرف التاريخي، في هذه الجغرافيا.. نكبت فلسطين، فحكمت بنكبتها.. ينكب العراق اليوم، فأحكم بنكبته.. ولا سمح الله، ولا سمح الله، أن تقام دولة معادن في صحراء المغرب، فينكب المغرب، فيكون ذلك نكبة لي أيضا.. أنا لست ابنا لجغرافية محددة، ولا أسمح لأحد بوضعي في خانة، بل إنني أعتبر نفسي أكثر الشعراء في المغرب مغربية، وأيضا في مصر والعراق، لأنني شاعر هذا الوطن وهذه الأمة وهذه الإنسانية. إنني ضد هذه الاقليمية، وافهموها للمرة الألف، أنا ضد سايكس بيكو، الذي هو أخطر وأسفل (من السفالة) مشروع تعرضت له الأمة العربية. وهو ليس موضوعا تاريخيا يعود للماضي، بل هو قائم وجاثم على صدورنا وعلى قصائدنا وعلى أفكارنا، وهو يهدد بالاتساع. فعلى كل بئر نفط، يريدون إقامة دولة عربية، وعلى كل منجم نحاس أو فوسفاط، أو موقع مياه، يريدون إقامة دولة عربية. فمازلنا متورطين في هذا المشروع، فهو ليس مشروعا مضى، بل هو حاضر اليوم وغدا.. لذلك، الإقليمية لا تعنيني، إلا من حيث القضايا التي تقع، في هذا الإقليم أو ذاك، وحمى قصيدتي الفلسطينية، هي حمى قصيدتي بخصوص مدينتي سبتةومليلية. فمن مَن شعراء المغرب يتحدث اليوم عن هاتين المدينتين السليبتين؟! فوضع المدينتين، هاجس أنا مسكون به دوما، وهو حاضر في قصائدي، وكذا وضع الأهواز واسكندرون، تماما بنفس القدر الذي تحضر فلسطين. هذا أنا، إما أن تأخذوني على علاتي، أو اذهبوا إلى المدرسة الفرنكفونية أو الأنجلوفونية، للبحث عن تجارب شعرية، وهموم ثقافية أخرى ليست مرتبطة بذواتنا القومية.
{ يهمني، أن أطرح معك، سؤالا يشغلني دوما، يرتبط بما أحب تسميته ب ثقافة الانتفاضة.. فالانتفاضة، أكيد، أنها قد خلقت ثقافتها في فلسطين، مثلما أنها قد خلقتها في العالم.. فمن موقعك كشاعر، كيف تقرأ ملامح هذه الثقافة في الداخل، في العمق الفلسطيني؟!
هناك حاجة، أو هواية لدى الباحث أن يحلل ويجزئ، حتى يقرأ المرحلة، وهو يضطر لإقصائها بعض الشيء، عن مراحل سابقة أو لاحقة، فهذه من طبيعة البحث الأكاديمي. لكنني، ليست باحثا أكاديميا، لذلك لا أتعامل مع الظواهر الحياتية والثقافية والشعرية والسياسية بفصلها عن مراحل سبقتها أو تتبعها، بل بالانخراط في عضوية التلاحم بين هذه المراحل جميعها. الانتفاضة لم تفاجئني، لأن إرهاصاتها موجودة في قصيدتي، موجودة في رؤياي الشعرية والفكرية.. لأن الاحتلال والقمع والسطو التاريخي الذي وقع على وطني وشعبي، لا يمكن أن يتحول الى مجرد موقف فكري، من شأني قبوله أو رفضه، بل هي مسألة دفاع عن الحياة، عن الكينونة الشخصية، قبل القومية، والفردية قبل الوطنية، والذاتية قبل الكونية. فهذا التداخل بين الشخصي والعام، وبين مراحل التاريخ والتطورات السياسية والفكرية التي تحدث بعنف في هذه المساحة من الجغرافيا، فهذا التلاحم العضوي الحاد، يخلق وهجه الروحي وحاجته الثقافية من مرحلة إلى أخرى. لذلك، فشعر الانتفاضة، مندرج في هذا السياق الحامي. ولابأس، أن أذكركم، أن قصيدتي رسالة إلى غزاة لا يقرأون والتي اشتهرت باسم تقدموا، كانت ما يشبه الطلقة الأولى، في شعر الانتفاضة وأصبحت أشبه بالنشيد الوطني لها، يحفظها الشيوخ والأطفال، النساء والرجال، فهذه القصيدة لم تكتب بقرار ثقافي، بل كانت نتيجة للمشاركة في تظاهرة كبرى، فيالقدس، حول أسوار القدس، حيث تعرضنا لاعتداء قوات الاحتلال، وقصفنا بقنابل الغاز، وأصيبت برلمانية إيطالية، كانت إلى جانبي، وفقدت إحدى عينيها، وأحسسنا أننا في مواجهة مباشرة مع الموت.. لذلك، كانت إيقاعات هذه القصيدة، من إيقاعات هذه المظاهرة، التي شاركت فيها جسديا وروحيا وفكريا.. وقاموسها الروحي والإيقاعي، كله نتاج مباشر لحالة دفاع عن الحياة وعن النفس. وبطبيعة الحال، لمشاركة آخرين لي، في هذه الحالة الوجدانية، كان طبيعيا، أن يولد ما عرف في ما بعد بأدب الانتفاضة، كما أدب المقاومة سابقا.. فالعمل الفني أو الشعري، هو حالة قصوى من الدفاع عن النفس في مواجهة موت مباشر..
{ جدار شارون العنصري، الذي يخترق جسد فلسطين، كيف تتأمله من موقعك كإنسان وكشاعر؟!
أنا أسميته بالساطور.. ساطور الجزار.. وهي ليست لعبا لغويا، فقد دعيت إلى رام الله، من قبل الأخ ياسر عبد ربه، وزير ثقافة ووزير إعلام سابق، لكن الحاجز الاسرائيلي منعني من دخول المدينة، وكان هذا الحاجز بجانب الساطور الذي يسمى جدارا مجازيا. فأنا لا أسميه بالساطور مجازيا، هو ساطور، ويسمى مجازيا بالجدار، لأنه ساطور في لحم وعظم وطني وشعبي. لكن، كما كل أفعال الاحتلال ونقائص العنصرية، وفظائع الحمق التاريخي، فلن يكون هذا الساطور كما يشتهيه شارون وورثته الآن، حدا نهائيا للحياة في بلدي. فالنهايات التي تكون في مباريات كرة القدم، لا يحققها أو ينجزها المتفرجون، بل اللاعبون على الميدان.. واللاعبون هنا، هم شعب قوي، مجرب، معروف. ويستطيع أولمرت أن يعقب على لعبته كما يشاء، لكن النتيجة النهائية ليست في جيبه..
-ننتقل إلى القصيدة، وبالتحديد قصيدة سميح القاسم، فمن ملاحظاتي، أن هناك حضورا قويا للتاريخ ولعناوين الأمكنة في شعرك، حتى لأكاد أقول إننا بإزاء ذاكرة للمكان تخاطب العالم.. لماذا هذا الإختيار الشعري الممجد للمكان وللذاكرة؟
سأكون مدعيا ومتعجرفا إذا قلت إنني اخترت هذه الحالة، أو هذه المسألة. فأنا أكتشف لاحقا أنني تورطت في حالة شعرية تشبه المس العقلي، ويلفت نظري النقاد إلى أمور لا أدعي، وليس من حقي ذلك، التخطيط لها. أنا أتبع تخطيط براكيني الداخلية وأعاصيري الخاصة. والعالم يتحدث عن تسونامي وقوته، وحتى موازين ريختر للزلازل، ستفشل في قياس ما يدور في أعماقي، على المستوى الفردي وعلى المستوى القومي والوطني والإنساني. سمه هوسا، أو جنونا، لكن، لدي إحساس عميق بأنني أشبه بحارس الغابات الذي يمنع الصيد ويدافع عن أزهار لا يراها سواه، وعن كائنات حية صغيرة لا تراها سوى عين محبته. أعتقد أنه هذه حالتي مع الوطن ومع الشعب ومع الأمة ومع الإنسان في المطلق.
{ ألهذا قلت، مرة، الأستاذ سميح، وأنت تخاطب العدو: فاشحد مداك على جراحي/ إنني قربان كلمة؟
هذا كلام قلته منذ نصف قرن أن أربعين سنة.. وأنا أجدده اليوم وأتبناه كاملا. وأعترف أنني قلت ذلك أمام التاريخ.
{ ونفس الشيء قلته في ديوانك لا أستأذن أحدا، حين قلت: لا أستأذن أحدا، بهدوء وروية/ أقدف وردة حريتي/ أقدف حجري في وجه الكرة الأرضية؟
وأغني للحرية.. نعم، نعم قلتها ولاأزال. أترى، أنت تكتشف أمورا لم أخطط لها، ولكن لاحقا أنت تكتشفها، والباحثون يكتشفون أمورا هم أقدر مني على رؤيتها. لأن الشاعر لا يستطيع أن يرى ذاته كما يراها الآخرون. هم يبصرون تفاصيل جسدك الشعري وتقاطيعه، بشكل أدق مما تفعل أنت، فأنت تعيش الحالة الشعرية والروحية، والآخرون يتمثلونها ويعيشونها.
{ انطلاقا من هذا العمق في التصور للشعر، ألا ترى معي أستاذ سميح، أن حضور الإيديولوجي، لربما يضر بصفاء الصورة الشعرية؟
حضور السياسي والإيديولوجي والفكري والثوري والرومانسي، في شعري، هو عندي مسألة تلقائية. فأنا لا أحددها أو أقررها أو أختارها، تماما مثلما لا أختار لا المكان ولا الزمان. لكنني أريد أن أناقش الموقف السياسي الذي تطرحه هذه النظرية، أي نظرية ما يسمى بالشعر الصافي والفن الصافي، والثقافة المنزهة عن تفاهات الحياة. وما يسمى بتفاهات الدنيا، كما يقولون، هو وطن وأطفال وآباء وأجداد وتاريخ وحضارة ومصير. والإيديولوجيا بالنسبة لي، ليست حوارا في مقهى مع صديق أو خصم، بل هي مسألة حياة أو موت. فأنا لم أنظم في حياتي برنامج حزب أو حكومة، أو قرارات هيئة الأمم المتحدة، بل قلت دائما، إن هذه الإطارات صغيرة علي، والأمم المتحدة صغيرة جدا على هاجسي الشعري والإنساني، فهي أشبه بدمية أطفال أمام قصيدتي. لذلك، لم أقحم ولا أقحم لا الجغرافيا ولا التاريخ ولا الإيديولوجيا ولا الموقف السياسي، في قصيدتي وفي سلوكي أيضا.
{ هناك إحساس، أستاذ سميح، لدى عدد من النقاد والقراء، كما لو أنك تنتصر اليوم أكثر للبنية التقليدية في القصيدة العربية. وحين أقول العودة إلى البنية التقليدية، فكما لو أنك قد أصبت بنوع من الخيبة من التجربة السابقة للشعر العربي الحديث؟
لا، لا، أبدا.. أنا أعتز بالتراث الشعري العربي كله، من الشعر الجاهلي إلى يومنا هذا. فالأمة العربية أمة شعر، ولم تقصر في ميادين الشعر بمثل ما قصرت في ميادين القتال والإقتصاد والزراعة والتكنولوجيا، للأسف الشديد. وأحب دائما أن أستشهد بما كان يقوله لي أصدقاء قدامى، رحمة الله عليهم، هم السابقون ونحن اللاحقون، مثل الشاعر الفرنسي لوي أراغون، والإسباني رافاييل ألبرتي، واليوناني يانيس ريتسوس، وغيرهم من شعراء أروبا الكبار، الذين كانوا يعتزون بخصوصية الشعر العربي، ويسخرون من الشعراء العرب الذين يريدون أن يشبهوهم، وكانوا يضحكون بصخب حين أقول لهم إن نهايتي هي حين أحاول أن أشبههم، وأنني لا أريد أن أشبههم، وأنني أريد فقط أن أشبه ذاتي، أن أكون أنا فقط. لا أريد أن أكون شكسبير الثاني ولا إليوت الثاني ، ولا المتنبي الثاني. فهذه الحالات والتصورات، أدخلتني في مواجهات مفتعلة مع بعض الجهات النقدية، التي أحبها ولا أحترمها.
أنا أريد أن أحيلكم على ما قالته سلمى الخضراء الجيوسي، حين أكدت أنها لم تجد ما يسمى ما بعد الحداثة، إلا في قصيدة سميح القاسم في الشعر العربي. وهي حين تقول ذلك، لا تقوله عبثا، بل ردا على باطل صحفي إعلامي.
لقد بنيت ما أسميه محور الحداثة في الشعر العربي الحديث، وقصيدتي هي تجسيد للحداثة الشعرية العربية، لأنني بنيت حداثة شعرية غير مستوردة، لا بالقطعة ولا بالجملة. فأنا أومن بالحداثة من داخل ثقافتي، وليس بالحداثة المستوردة. ولا أومن بالمستنسخ الثقافي والشعري، بل أومن بالإبداع الشعري، ولا حداثة بدون أصالة. فحداتثي تستمر من أصالتي. الذي لا يعرف الشنفرى وعروة بن الورد والمتنبي والمعري وأبا نواس، من داخلهم، من عمق أعماقهم، لا يمكن أن يكون حداثيا. فأنت لا تبني حداثة من فراغ. ونظريات الهدم و الإلغاء، كلها تقوم على ضحالة في الطاقة الشعرية وفي الوعي والثقافة. بل أكثر من ذلك، ولاستفزاز هذا التقول الحداثي، ولإهانته، قلت مرة إنني أتمنى أن أتمكن من الإقتراب من حداثة القرآن.
{ هل وصل أحدهم إلى حداثة آية صغيرة في طرف القرآن الكريم؟!
فأنا أجد في القرآن حداثة، وأجد الصور السينمائية عند امرئ القيس مكر، مفر، مقبل، مدبر معا، فالصورة هنا معجزة. أو إذا الرضيع بكى من خلفها اتجهت بشق، وشقي تحتها لم يحول، الله على هذه الصورة الجنسية الإنسانية المدهشة. فهذه الصور الفنية موغلة في حداتثها، رغم أنها قيلت قبل ألف عام. بالتالي، نحن لم نتفق على مفهوم الحداثة، ولن نتفق، لأن هناك من يضعها بمقاييس غير صاعدة من تاريخنا وهمنا ومن مخزوننا الروحي والشعري. مثلا، ليتركوا المتنبي، ولا يقتلوه مرة أخرى، فالرجل قتل مرة وهذا يكفي، فحداتثه بعيدة في عمقها التاريخي والفني والإبداعي، وودت لو يحللوا بيتا واحدا من شعره مثل : واقف تحت أخمصي قدر نفسي/ واقف تحت أخمصي الأنام ، كنت أتمنى من خريجي وكالات الأنباء الأجنبية هؤلاء لو يحللوا تراثنا للتعاون في بناء حداتثنا. لذلك، لهم دينهم ولي دين، حتى في الشكل الكلاسيكي. وأنا لا أريد أن ألغي العروض العربي، لأنه أكبر ثروة موسيقية إيقاعية في تاريخ البشرية، فهو ثروة مدهشة وجمال لا حدود له، يسفه ويزور ويساء له. وكل من يقول إن الأوزان العربية قيود، فهو لا يفقه فيها شيئا، إنها أجنحة حرية وتحديات إبداع لا يوصف، وعليك أن تستوعبها وتستبطنها، أي أن تكون من داخلك. لنكن أحرارا دون أن نكون حمقى.
{ لا يمكن أن ألتقي سميح القاسم، ولا أسأله عن محمود درويش.. فكتاب الرسائل ، الذي أصدرتماه معا، قرأته بمتعة. ما الذي يعنيه لك محمود وتلك الحميمية في كتابة تلك الرسائل بينكما؟
محمود أخي.. هو أخي الأصغر، كما تعرفون.. وهو شقيق شعري.. لكن، ما يغضبني أحيانا، هو أن أسأل عن شاعر فلسطيني، وأن يسأل شاعر مغربي عن شاعر مغربي، أو شاعر عراقي عن شاعر عراقي. بينما أحب أن أسأل عن محمود درويش وعن محمد بنيس وعن الجواهري رحمة الله عليه، كنت أتمنى أن نصل إلى حالة من الوحدة الشعرية، لكن هذه مشكلة قائمة وستظل. وما أخشاه هو أن يحددوا لنا حتى الحب، بحيث على الفلسطيني أن لا يحب سوى الفلسطينية، ولمن أترك الجميلات المغربيات ؟! (ضحك)..
{ أختم بياسر عرفات..
أوه، لا إله إلا الله.. ياسر عرفات ظلم جدا، ما زال يظلم، وهو ظاهرة إنسانية فريدة جدا لدى شعوب الأرض. تحمل من الإخوة أكثر مما تحمل من الأعداء. هو دونكيشوط الحلم الفلسطيني.

سيدي افني و الرأسمال غير المادي!!



هل بسيدي افني راسمال غير مادي؟! سؤال محير يمكن لكثير من الناس طرحه لمعرفة ان كانت هناك قيمة فعلية للمدينة تجعلها محتسبة ضمن قيمة المغرب  التي سيشرف عليها المجلس الاقتصادي و الاجتماعي.
نعرف أن الأمر قد يكون مدعاة للاستخفاف ، بل و التهكم لدى من لا يعتبرون أننا على أرض تستحق أن تكون ضمن الراسمال الغير المادي مادامت لا تحتضن رأسمالا ماديا ! لكن الحقيقة اكبر من اوهامهم ، و اكثر رقيا من فتحات افواههم المستخفة!
ان كان الراسمال غير المادي هو بالمعنى الاقتصادي كل ما يعطي قيمة لشركة او مُنتج عموما دون ان يكون له "اثر" مادي ملموس ، فإن سيدي افني يمكن اعتبارها مثل العلامة التجارية أو القيمة الاستعمالية . وهذا يعني ، أن المستثمر مثلا يعتمد على الاسم و على درجة و امكانية الكسب الاقتصادي أو المعنوي جراء استعمال هذا الاسم.. و أظن أن ذلك ممكن و لو في حدود ضيقة حيث لازال أمر الاسم (العلامة) مثلا مقتصرا على اسمائنا الرائجة في الفيسبوك أو القدرة الهائلة لاسم افني على اجتذاب الباحثين عن اخبار المدينة عبر مواقعها الالكترونية الخمسة التي لا محيد لها عن اعتماد تلك العلامة(التجارية)!
هذا نموذج بسيط جدا عن رأسمال نملكه دون أن نحس به ، بل نستعمله و نفخر به دون ان ندرك قيمته الاستعمالية (غير المادية) .. في حين يمكن استعماله بطريقة تبادلية(مادية) من طرف اصحاب الشكارة الهاربين عنا و الآتين في مواسم المديح و الانتخابات!
سيدي افني و قراها تحمل أكثر من الاسم دلالة على هذا الراسمال غير المادي الذي يجب أن ننتبه له ، فهي محاطة بستة أولياء بمزاراتهم المهملة بل و المنسية..  و بجبال السانتا كروز التي بحث عنها المستعمرون الاوائل دون الوصول إلى مكانها.. و شاطئ ممتد من مير اللفت إلى سيدي وارزك قابل في أية لحظة إرادة أن ينتقل من اللامادي إلى الاستثمار المادي الذي يقلب حسابات الربح و الخسارة! 
ذلك وغيره من مآثر القبائل  و مواسمها الثقافية و الاقتصادية و الدينية من سيدي احساين الى سيدي احمد بنداود الى سيدي علي افني هي رأسمال غير مادي و المشكل انه غير مستعمل أو لنقل غير مستغل بما يكفي من كفاءة لجعله قاطرة للتغيير الاقتصادي و الاجتماعي..
من جانب آخر ، ألا يمكن اعتبار طباعنا في المدينة جزءا من هذا الرأسمال .. اذ يحصل أن نذكر بتلذذ أننا نسكن المدينة الوحيدة التي يترجل فيها السائح الاجنبي دون أن يتبعه "فوكَيد" أو متسول أو أطفال يطلبون الشكلاط و الدراهم..! كما يحلو لنا أن نسمع ذلك من أفواه هؤلاء.. هذا رأسمال حقيقي اساسه الاحساس بالامن و الاحترام و تحسيس الآخر بحرية التنقل و التبضع و الاختيار.. وهو ما لا يمكن أن توفره في كثير من وجهات السياح في بلادنا دون قدر بسيط من الازعاج!
ان الحديث عن راسمال غير مادي في سيدي افني حديث جدي ، يجب أن ينتبه له ، بل و يعطى أهمية قصوى في "استدراج" المستثمرين الحقيقيين الى المدينة لاستثمار رؤوس أموالهم المادية هذه المرة..! و لا يجب أن نتمادى في صرف النظر عن نقاش من هذا القبيل أو اكتفاء بالصورة النمطية التي أُريدَ لها أن تكون عن المدينة بعد الأحداث ، مدينةً مهتزة غير قابلة للاستثمار! ولو أن تلك الاهتزازات و النضالية هي أيضا جزء من رأسمالنا غير المادي.. مع ملاحظة خفيفة و طوباوية ومثالية هي كون هذه النقطة بالذات (اي النضالية) لا تقبل أي نوع من الاستثمار (المادي)!

ومعذرة على الازعاج!
محمد المراكشي
medmarakchi@yahoo.fr

مضحك: مـــش اكحل يقتحم ملعب مباراة البارصا و ايلتشي!!!


بشكل مفاجئ دخل قط الى الملعب حيث تجري مباراة البارصا و ايلتشي اليوم. و قد تسبب القط الاسود في تعطيل المباراة مسببا حالة هيستيرية من الضحك لدى الجمهور و اللاعبين مما اضطر الحكم الى توقيف المباراة الى حين خروج "سعادة المش الاكحل".
طبعا في المخيال الشعبي المغربي يقال أن "المش الكحل تمّا يوحل" دلالة على أنه نحس، و لا تختلف الثقافة الشعبية الاسبانية عن ذلك كثيرا. ويبدو ان القط من المعجبين الجدد بالبارصا مادام قد تلاعب بالمحاولين القبض عليه في معسكر ايلتشي..
ترى من ســ"يوحل بهذا المش الاكحل" ؟!


رؤساء الجماعات ينتقدون تضخم سلطة الوصاية في مشروع الداخلية..


اشار رؤساء الجماعات من خلال"الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات" بأن مشروع القانون التنظيمي حول الجماعات المطروح حاليا" لا يستجيب لطموحات المنتخب المحلي، ولم يأخذ توصيات جلسات الحوار الجماعي بعين الاعتبار" وهو بذلك يحيد عن روح الدستور، ويعاكس إرادة الشعب المجسدة في المنتخبين، بحسب الجمعية.
و قد وجهت الجمعية رسالة إلى الحكومة دعتها فيها إلى دراسة التوصيات المقدمة من طرفها وتضمينها في القانون التنظيمي للجماعات المحلية، كي تستجيب لمطالب وحاجيات المجالس الجماعية القروية والحضرية، وحتى لا تخلف موعدها مع التاريخ فيما يخص إصلاح الأوضاع والاختلالات الحالية.
وقد أكدت الجمعية على" ضرورة تخليص القانون التنظيمي للجماعات الترابية (الذي جاءت به وزارة الداخلية) من تضخم سلطة الوصاية، وعدم تغليفها بمفاهيم وعبارات ناعمة، حفاظا على استقلالية المؤسسات المنتخبة، وضمانا لحرية اتخاذ القرارات المناسبة مع ربطها بالمحاسبة، وذلك انسجاما مع نص وروح الدستور".

رشيد الشكلاطي و نوارسه يعيدوننا أطفالا بسينما افيندا..!


رشيد الشكلاطي ، فنان على حدة.. مصر على المضي قدما في فن ادخال السرور على الاطفال. بعضهم كبروا و أصبحوا بالغين اليوم .. لكنهم لا يستطيعون نسيان ضحكة أخرجها من اعماقهم البريئة يوما البهلوان القافز من دواخل رشيد الشكلاطي و اصدقاء دربه.
اصرار ادخال البهجة عند رشيد و نوارسه توجه الى الامكنة هذه المرة ! بالصغار و إلى  الصغار .. فكان مبدعا و فريقه النورسي وهم يعيدون الحياة الى سينما افيندا..
لقد ضربوا عدة عصافير بألوان البهلوان ، و أناشيد الصغار البريئة ، و ألعاب ناصر السحرية.. فقد أبهجوا الاطفال ، و بعثوا الحنين للمكان الجميل المنسي "افيندا" ، و أخرجوا حنين الكبار الى حيث تذكروا وجود مكان كان يوما سينما وقاعة مسرح!
أجمل في الامر أن رشيد الشكلاطي و ناصر بكي و أصدقاؤهم و صديقاتهم في جمعية النورس صناعة محلية منذ البدء أيام عز دار الشباب.. ومنذ ذاك البدء رصد الذين عملوا معهم بوادر فنانين مختلفين مصرين على المضي في طريقهم مهما تبدلت الناس أو تغيرت شروط الحياة..
اليوم هم انتصروا علينا .. على كل الصامتين الذين تركوا أحلامهم الصغيرة و الكبيرة و "تأقلموا" مع متغيرات الحياة التافهة! و انتصروا علينا لأنهم لازالوا مستمرين في صنع الابتسامة و الضحكة و البهجة و السرور فيما نحن توجهنا الى فصيلة التجهم ونسيان شكل الابتسام إلا حين ينتزعه منا مثل هؤلاء الجبابرة!
شكرا رشيد الشكلاطي على التزامك في خطك الفني..
شكرا للنورس التي ذكرتنا بمكان لازال يحتاج منا ان ننتبه له و نحن في طريقنا الى الانتباه للعودة الى ذواتنا الطفولية!
نحن حقا في حاجة الى طفولتنا المتوارية التي يفتضح أمرها أمام رشيد و ناصر و الآخرين في النورس ..
جربوا يوما لتكتشفوها!
صور من نشاط النورس الاخير بسينما افيندا يوم 20 غشت 2014











انتبهوا و افهموا الرسالة: جمعية "فكر" تطلق فيلمها القصير الخامس..


للمرة الخامسة يطلق شباب جمعية"فكر" الافناوية فيلما قصيرا. المرة الخامسة التي يؤكد فيها هؤلاء الفنانين الواعدين بالعطاء قدراتهم في التصوير و المونتاج و الاخراج و التمثيل الميمي.. لذلك وجب التنويه أولا بالافكار التي تتدافع في مخيلاتهم لتخرج الى نور العلن الفني الافناوي..
اما ثانيا ، فهو صلب ما يشير اليه هؤلاء الشباب ، وهو ضرورة أن يُلتفت الى تجربتهم هاته ، و قدراتهم الذاتية لتوفير الشروط الملائمة لهم لانتاج أكبر.. و لِمَ لا ، انتاج قادر على المشاركة و المنافسة في مهرجانات الفيلم عبر الوطن و خارجه.
نستنكر كثيرا عدم الالتفات لابداعات شبابنا في سيدي افني ، و نبدع في الصاق مبررات كثيرة تعفينا من مسؤوليتنا في المتابعة و تقديم دعم حقيقي لهم لصقل و تطوير مواهبهم .. لكننا في الوقت ذاته لا نستنكر كوننا لا نعير اهتماما كبيرا لمثل هاته الصرخات الفنية الفتية الرائعة .. و لا نستنكر كوننا نسمع "تنبيهاتهم" الفنية الجميلة ثم ننساها بعد الدقيقة التي أبدعوها..!
إنهم نبهونا خمس مرات تباعا ، بخمس تجارب واضحة ومنوه بها من كل من شاهد و فهم الرسائل الفنية و المضمونية التي حملتها.. وتبقى الرسالة الأهم من كل الرسائل في تقديرنا هي الجهر الفني بعبارة تنحتها الافلام القصيرة : انتبهوا إلينا .. و اهتموا بنا.. 
و لكل منا القدرة على أن يفهم الرسالة من موقعه و قدرته على الفعل..


أكادير تعيش العطش منذ الخميس الماضي..


المدينة القطب ، المحتضنة لأول ميناء صيد بحري ، وتستوعب الثلث من الطاقة الإيوائية السياحية المصنفة وطنيا، كما تحتل الصدارة فيما يخص إنتاج وتصدير الحوامض والبواكر على الصعيد الوطني، تعاني من مشكل حقيقي في تزويد أحيائها بالماء الشروب.

و قد اوضحت "الرامسا" أن السبب يعود للفيضانات الاخيرة التي عرفتها منطقة تارودانت حيث أثر ذلك على تجهيزات و منشآت الانتاج المائي.

يشار أن سد عبد المومن حسب افادات اعلامية(هسبريس) يعاني من نسبة ملء لا تتجاوز 50 في المائة من الطاقة الإستعابية الإجمالية بسبب توالي سنوات الجفاف على سوس منذ ثلاث سنوات، وهذه الحالة ساهمت في زيادة نسبة توحل وطمأ حقينة السد مما أثر على جودة المياه الموجهة للشرب.

حسن بكي يكتب في "حدّو قدّو": الخريف العربي وما يدير!!!



صور ملأت الشبكات الاجتماعية لوحشية تجاوزت كل الأعمال اللاإنسانية،دموية،فوضى،تدمير ،مذابح؛خرق سافر لكل المعاهدات الدولية للحروب والاتفاقيات التي تكفل الحماية للجرحى من القوات المسلحة في الميدان وأسرى الحرب والمدنيين.كل هذا يتم باسم دين السّماحة والرّحمة والأمان والرّفق والصّفح.هذا التوثيق لهذه الهمجية دفع بخيالي إلى التكهن بمصير وطننا العربي والتخمين بما ستؤول إليه الأوضاع في المستقبل القريب ،في شرقنا الأوسط ،وتأثير رياحها على مغربنا العربي ،وما سيرسو عليه الوضع في مغربنا الأقصى.
المصير الأول:
 الإمبراطورية البغدادية ، الخلافة الإسلامية. إنشاء نظام جديد في الشرق الأوسط بإعلان الخلافة الإسلامية سيدفع بالبغدادي إلى الاقتداء بعثمان الأول بن أرطغر لا ريب ،ويتخذ نمط الإمبراطورية العثمانية نمودجا.غير أن وصية البغدادي لجيشه ستكون مناقضة لوصية الخليفة أبي بكر لأسامة بن زيد ؛وستكون بطبيعة الحال كما يلي: (خونوا وٱغدروا وغلوا ومثلوا .وٱقتلوا الطفل والشيخ الكبيروٱعزقوا النخل وٱحرقوه وٱقطعوا الشجرالمثمر .وٱذبحوا الشياه والبقروالبعيرولولغير الأكل .وإذا مررتم بقوم فرغوا أنفسهم في الصوامع فلاتدَعوهم لما فرغوا أنفسهم له)وستمضي الخلافة في فتوحاتها منتشرة انتشار النار في الهشيم ،مستغلة الظروف التي هيأها ذاك الربيع بإنهاك وإرهاق بعض القوى،مستعرضة عضلاتها بارتكاب مجازرها المعهودة ،وسيكون النصر حليفها.ودائما على نمط الإمبراطورية العثمانية سيتوقف امتدادها أمام تأهب الجيش لأية هجمة كما توقف امتداد العثمانيين عندما اصطدمواْ بقوة اكتسبت هبة دولية إثر انتصارها في معركة واد المخازن على البرتغال ؛بل قد تفشل الخلافة الجديدة حتى في ضم الجزائر باعتبارها لم تتأثر بشؤم الربيع ،وباعتبار المنافسة التي عرفتها المنطقة في التسلح لعوامل لا علاقة لها بالموضوع. 

المصيرالثاني:
 مملكة داوود ،إسرائيل الكبرى. الكيان الصهيوني هو الأجدر بترديد العبارة التونسية المشهورة:"هرمنا من أجل هذه اللحظة".وإلا فلماذا تقف إسرائيل مكتوفة الأيدي بقوتها العسكرية المصنفة عالمياً أمام انتشار هذه الحركة بهذه الطريقة وفي منطقة تعتبرها مصدر تهديد إن لم يكن من أجل أن يصبح المجال خصبا لتحقيق الحلم الصهيوني وأسطورة إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات .وكذا القوى العالمية وعلى رأسها دركي العالم ،بل الأدهى أن أمريكا شجعت الجماعة على إنشاء هذا النظام الجديد لإعادة الخلافة الإسلامية.و تساعدها إسرائيل على ذلك وعلاقتها أكثر من ممتازة مع جماعة المفروض أنها عدوة ؤتهدف إلى إبادة إسرائيل حسب رواية الشيخان عن أبي هريرة أن النبي قال: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله»!. برودة دم إسرائيل له ما يبرره ،فالمنطقة مصدر التهديد بلغت من الضعف عسكريا مايجعلها مسرحا للعرائس .كيف لا وقد أرهقتها أمريكا عندما أدخلت العراق في حربَي الخليج المفتعلتين ،وإنهاكه بالكامل بالحصار والاحتلال.كما تم إرهاق الجيش السوري في حربه ضد الجماعات في ما يسمى بالربيع ـ الفتنة.إضافة إلى تقسيم السودان واعتباردولة الجنوب الغنية إسرائيلية. و كذا شروع إثيوبيا بإيحاء من إسرائيل في بناء سد النهضة الذي سيعتبر الرصاصة الأخيرة في قلب مصر.وضياع ليبيا غرباً.. ألا تعتبر كل هذه التحولات في المنطقة تأثيثاً لإسرائيل الكبرى مملكة داوود؟و توحي باقتراب تحقيق الأسطورة.
 المصير الآخر:...... ارتأيت أن أحشرك أنت القارئ (ة)في هذا الخيال السياسي و أترك لك فرصة تخمين مصير على مقاسك، باستعمال معطيات حقيقية يمكن الاستئناس بها اختياريا وهي كالتالي: أمام الوضع العربي الراهن بربيعه سيئ الذكر،واستحضارا لاعتراف "جون كولمان" العميل السابق بالمخابرات البريطانية التي عملت حسب تصريحه على إنشاء جماعة الإخوة المسلمين ،عاهدة إليها ليس تدميرمصر فقط بل العالم الإسلامي كله . وللإشارة فقط ،هذا ليس جديداً على أوروبا التي قامت بإنشاء جماعات مشابهة أثناء الحروب الصليبية. 
المصيرالأخير: العَرقان. العرقان كلمة سأغني بها معجمناوهي مركبة من كلمتين :العرب والبلقان،ولن أوضح عرقنة الوطن العربي أكثر من أنها ستجعل إسرائيل تنام على الجانب الأيمن.



حسن بكي